أجرت غانا، التي تُعتبر أكبر منتج للذهب في أفريقيا، مجموعة من الإصلاحات مؤخرًا بهدف زيادة عائداتها من المعدن النفيس، حيث تسعى لاستبدال نظام العائدات الثابتة الحالي الذي يبلغ 5% بنظام متدرج يتراوح بين 5% و12% مرتبط بأسعار الذهب العالمية، وهذا يأتي في ظل الارتفاع القياسي لأسعار الذهب والذي يقارب 5100 دولار للأونصة، مما يعني أن الشركات ستضطر لدفع 12% من عائداتها للبلد إذا تم تطبيق هذا النظام الجديد.

قلق الشركات والحكومات الأجنبية

هذا الإجراء أثار قلقًا كبيرًا بين شركات التعدين وكذلك بين عدد من الحكومات الأجنبية، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين، حيث أعربت البعثات الدبلوماسية لهذه الدول عن مخاوفها من تأثير هذا الإصلاح على ربحية الشركات العاملة في غانا، وقد قدمت تلك البعثات وثيقة مشتركة إلى السلطات في أكرا توضح تحفظاتها وتدعو إلى استمرار الحوار مع الحكومة.

مقترحات الحكومة للتخفيف من المخاوف

لم تقف الحكومة الغانية مكتوفة الأيدي، بل اقترحت في فبراير الماضي تعديل ضريبة إضافية تُعرف باسم “ضريبة النمو والاستدامة” لتسهيل اعتماد نظام الإتاوات الجديد، حيث اقترحت خفض هذه الضريبة من 3% إلى 1%، ولكن غرفة المناجم لم ترَ في هذا التنازل كافيًا، بل طالبت بإلغاء هذه الضريبة تمامًا واعتماد نظام إتاوات جديد يتراوح بين 4% و8%.

تحديات النقاشات الحالية

حتى الآن، لا يزال التقدم في المناقشات مع الحكومة بشأن هذه المقترحات غير واضح، كما يبقى تأثير زيادة مشاركة الحكومات الأجنبية في هذا النقاش أمرًا غير مؤكد، حيث تسعى غانا من خلال هذه الإصلاحات لتعظيم عائداتها من الذهب، الذي يُعتبر أحد أهم صادراتها، في ظل ارتفاع أسعار الذهب المستمر.

اتجاهات أوسع في القارة الأفريقية

تعتبر هذه المبادرة جزءًا من توجه أكبر تشهده العديد من الدول الأفريقية المنتجة للذهب مثل مالي وبوركينا فاسو، اللتين قامتا بمراجعة أطرهما الضريبية مؤخرًا لزيادة حصتهما من عائدات التعدين، وحتى الآن لم يتم الإعلان عن موعد محدد لاعتماد وتطبيق جدول العائدات الجديد.