حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الحكومة الإيرانية من اتخاذ أي خطوات استفزازية جديدة قد تؤثر سلبًا على العلاقات التاريخية بين البلدين وذلك بعد دخول صاروخ باليستي أُطلق من إيران إلى المجال الجوي التركي حيث تم اعتراضه بواسطة أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف شمال الأطلسي.

قال أردوغان بعد اجتماع حكومي طارئ في أنقرة إن تركيا قدمت تحذيرات رسمية لإيران ولكن ما وصفه بالخطوات الخاطئة لا تزال قائمة مما يهدد العلاقات الأخوية التي تمتد لآلاف السنين وأكد أن أي تصرف من هذا النوع قد يترك جروحًا عميقة في قلوب الشعب التركي.

أضاف الرئيس التركي أن بلاده تسعى لحماية أمن 86 مليون مواطن من الصراعات الإقليمية المتزايدة ولكنه شدد على أن هذا لا يعني التخلي عن حقها في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وأكد أن تركيا ستتخذ كل الإجراءات اللازمة بحزم ضد أي تهديد يستهدف أراضيها أو أجواءها.

من جانبها، أكدت وزارة الدفاع التركية في بيان لها أن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لحلف الناتو في شرق البحر المتوسط تمكنت من اعتراض الصاروخ الإيراني الذي دخل الأجواء التركية فوق محافظة غازي عنتاب وسقطت شظايا منه في مناطق غير مأهولة دون تسجيل أي إصابات أو أضرار مادية.

يأتي هذا الحادث بعد أيام قليلة من اعتراض صاروخ باليستي آخر أطلقته إيران وتم تدميره أيضًا من قبل دفاعات الناتو مما يعكس تصعيد النزاع الإقليمي بعد اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ أواخر فبراير الماضي.

أشارت أنقرة إلى أنها تراقب أجواءها على مدار الساعة باستخدام طائرات F‑16 ومقاتلات الإنذار المبكر وطائرات التزود بالوقود في إطار استعدادات دفاعية متكاملة ضد أي تهديدات محتملة كما تم استدعاء السفير الإيراني لدى تركيا لتقديم توضيحات حول الحادث وفق الإجراءات الدبلوماسية المعتادة.

أكد أردوغان أنه أجرى اتصالات مع حوالي 16 من قادة العالم منذ بداية الأزمة لإيجاد قنوات دبلوماسية للتهدئة وحماية الاستقرار الإقليمي مشددًا على أن تركيا لا تسعى لتوسيع نطاق الصراع لكنها ستظل يقظة في مواجهة أي خطوات قد تعيق السلام والأمن.