في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة، أطلق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تصريحات مثيرة تتعلق بالأزمة الاقتصادية التي يعاني منها المواطنون الأمريكيون، حيث ألقى باللوم على إسرائيل وبعض حلفائها في الإدارة الأمريكية باعتبارهم المسؤولين عن هذه الأزمات.
عراقجي، الذي نشر تصريحاته عبر منصة إكس، أشار إلى أن إيران لا تسعى للإضرار بالمواطنين الأمريكيين الذين يعارضون الحروب الخارجية المكلفة، بل اعتبر أن الأعباء الاقتصادية الحالية هي نتيجة للسياسات المنحازة لتل أبيب.
وأضاف عراقجي أن ارتفاع أسعار البنزين وتكاليف الرهون العقارية وتأثير ذلك على صناديق التقاعد، يعود بالكامل إلى سياسات إسرائيل وأتباعها في واشنطن، مشددا على أن الوضع الاقتصادي المتدهور في الولايات المتحدة هو نتيجة مباشرة لهذه السياسات.
أزمة الطاقة وتأثيرها على الأسواق
تزامنت تصريحات عراقجي مع ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط، حيث تجاوزت الأسعار العالمية مستوى 119 دولارا للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ منتصف عام 2022، مما أثر بشكل مباشر على تكاليف الوقود في الولايات المتحدة.
تشير البيانات إلى أن سعر غالون البنزين قد ارتفع بمقدار 50 سنتا منذ بداية الحرب على إيران، بينما زادت أسعار الديزل بنسبة تفوق 23%، مما يضع ضغوطا إضافية على المواطنين الأمريكيين.
وفي ضوء هذه التطورات، يتوقع الخبراء أن تشهد الأسعار مزيدا من الارتفاع، حيث تشير التوقعات إلى إمكانية زيادة أخرى بقيمة 50 سنتا قبل نهاية الشهر إذا استمرت الأوضاع الحالية.
خطط الإدارة الأمريكية لمواجهة الأزمة
على صعيد آخر، ذكرت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعتزم مراجعة مجموعة من الخيارات لمعالجة ارتفاع أسعار النفط، بما في ذلك إمكانية الإفراج عن كميات من الاحتياطيات الإستراتيجية بالتعاون مع مجموعة الدول السبع الكبرى.
تشمل الخيارات الأخرى التي يتم مناقشتها تقييد الصادرات الأمريكية والتدخل في أسواق العقود الآجلة للنفط، بالإضافة إلى إعفاءات من بعض الضرائب الفيدرالية، مما يعكس مدى القلق الحكومي من تأثيرات الأزمة الاقتصادية على المواطنين.

