تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين، لكن ظلت فوق أدنى مستوياتها خلال الجلسة، حيث ساهم تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في دفع المستثمرين نحو الدولار والنفط. انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7% ليصل إلى 5136.03 دولار للأوقية، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب بنسبة 0.2% لتصل إلى 5146.26 دولار للأوقية.

تأثير التوترات الجيوسياسية

بينما استفاد الذهب من زيادة الطلب عليه كملاذ آمن، إلا أن اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قلل من مكاسبه بسبب المخاوف من أن تؤدي الآثار التضخمية الناتجة عن النزاع إلى تشديد السياسات النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى. شهد الدولار ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، وقادت أسعار النفط المكاسب في الأسواق، حيث تشير الحرب الإيرانية إلى زيادة الاضطرابات في إمدادات النفط الخام.

قفزت أسعار الدولار والنفط اليوم الاثنين بعد أن اعتبرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت النفط الإيرانية تصعيدًا محتملاً للصراع. شهدت أسعار النفط ارتفاعًا كبيرًا بنسبة 30% في البداية لتصل إلى حوالي 120 دولار للبرميل، ولكنها تراجعت بعد أن ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن دول مجموعة السبع تفكر في الإفراج عن احتياطياتها الطارئة لمواجهة اضطرابات الإمدادات.

كما انخفضت الأسعار بشكل حاد بعد تصريح الرئيس دونالد ترامب لشبكة “سي بي إس” بأن الحرب تسير بشكل أسرع من الجدول الزمني الذي وضعته إدارته. في سياق آخر، أفادت بلومبيرغ بأن منتجي النفط السعوديين يعرضون النفط في الأسواق الفورية، وهي خطوة نادرة من المملكة.

تقلبات أسعار الذهب والمعادن الأخرى

شهدت عطلة نهاية الأسبوع هجومًا إيرانيًا على سفن في مضيق هرمز، مما أثر بشكل كبير على ممر ملاحي يمثل حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. انخفض سعر الذهب بنحو 2% الأسبوع الماضي، حيث استمر المعدن الأصفر في التذبذب بين 5000 دولار للأوقية ومستوى قياسي يقارب 5600 دولار للأوقية الذي سجله في أواخر يناير.

منذ ذلك الحين، شهد الذهب تقلبات حادة وسط نشاط مضاربي متزايد وحالة من عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة. وقد أثارت بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية، التي جاءت أضعف بكثير من المتوقع، بعض الآمال في خفض أسعار الفائدة، لكن التركيز الآن على الآثار التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط.

في حين انخفضت أسعار المعادن النفيسة الأخرى عن اتجاه الذهب، ارتفعت قليلاً. تراجع سعر الفضة الفوري لفترة وجيزة إلى ما دون 80 دولار للأوقية، لكنه سرعان ما استعاد توازنه، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 3.1% ليصل إلى 86.958 دولار للأوقية. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2% ليصل إلى 2189.10 دولار للأوقية.

على الرغم من التقلبات الحادة التي شهدها الذهب والبلاتين منذ الانهيار الكبير في أواخر يناير، فإن جاذبيتهما كملاذ آمن، بالإضافة إلى الآمال في زيادة الطلب الصناعي، ساهمت في ارتفاع أسعارهما خلال العام. وفيما يتعلق بالمعادن الصناعية، ارتفعت العقود الآجلة للنحاس بنسبة 1.6% لتصل إلى 5.9010 دولار للطن.