بالتزامن مع شهر رمضان واقتراب عيد الفطر المبارك لعام 2026، شهدت أسعار الطماطم ارتفاعًا كبيرًا غير مسبوق، حيث وصلت إلى مستويات قياسية لم نشهدها منذ بداية العام، ويبلغ سعر الكيلو حاليًا ما بين 25 إلى 30 جنيهًا مما أثار قلق المستهلكين وطرح تساؤلات حول أسباب هذا الارتفاع المفاجئ.
أكد حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين، أن هذا الارتفاع كان متوقعًا وليس له علاقة بالحرب الإيرانية الأمريكية، حيث حذر من زيادة الأسعار قبل اندلاع الحرب بشهر، متوقعًا أن يصل سعر الكيلو للمستهلك إلى 30 جنيهًا. وأوضح أن السبب في ارتفاع الأسعار يعود إلى نقص المعروض مقارنة بالطلب الكبير، وهو ناتج عن عدة عوامل مترابطة، أبرزها تقلص المساحات المزروعة حاليًا بسبب انتهاء العروة الشتوية وتأخر إنتاج العروة الصيفية، بالإضافة إلى تأخر نضج محصول الطماطم نتيجة برودة الجو في بعض المناطق، وانتشار آفة سوسة الطماطم التي تسببت في تلف مساحات واسعة من المزروعات. كما أشار إلى أن عزوف عدد كبير من الفلاحين عن زراعة الطماطم بسبب الخسائر في العروات السابقة أثر بشكل كبير على الإنتاج الكلي في الأسواق.
موعد انخفاض الأسعار
أشار أبوصدام إلى أن قفص الطماطم بوزن 20 كيلو من الجودة العالية وصل سعره إلى 500 جنيه، متوقعًا أن لا تنخفض الأسعار قبل شهر مايو المقبل، وذلك مع بداية ظهور إنتاج العروة الجديدة وتحسن الأحوال الجوية وانتهاء شهر رمضان، مما يساعد على توازن العرض والطلب في السوق.
جهود الدولة لمواجهة ارتفاع الأسعار
أوضح نقيب الفلاحين أن الحكومة المصرية تبذل جهودًا كبيرة لمنع الاحتكار واستغلال الأسعار، مؤكدًا أن مصر تعتبر خامس أكبر دولة منتجة للطماطم في العالم وأن تأثير الحرب على أسعار المنتجات المحلية محدود جدًا في الوقت الحالي. وأضاف أن استمرار بعض الأزمات العالمية قد يؤدي إلى انخفاض أسعار بعض المنتجات الأخرى مثل الثوم وبعض أنواع الفاكهة نتيجة زيادة المعروض في السوق المحلي عند تباطؤ التصدير أو تعطل الخطوط الملاحية.
نصائح للمستهلكين
وشدد أبوصدام على ضرورة الشراء من الأسواق والمزارعين الموثوقين مع مراعاة جودة المحصول خاصة في موسم رمضان حيث يزداد الطلب على الطماطم في وجبات المواطنين، وأكد أن التخطيط الجيد من قبل المستهلكين والرقابة الحكومية المستمرة هما السبيل للحفاظ على استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة.

