رحب رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك بقرار تصنيف جماعة الإخوان في السودان كمنظمة إرهابية، ورأى في ذلك خطوة مهمة نحو تفكيك شبكات النظام السابق وحماية مؤسسات الدولة من أي تأثير سياسي قد يهدد الاستقرار.
في تصريحات له، أكد حمدوك أن هذا القرار يعكس الحاجة الملحة لمعالجة آثار المرحلة السابقة التي شهدت نفوذ الجماعة في مؤسسات الدولة خلال حكم الرئيس السابق عمر البشير، وأشار إلى أن السودان بحاجة إلى إصلاحات سياسية ومؤسسية عميقة لبناء دولة مدنية قائمة على سيادة القانون.
وأضاف أن المرحلة الانتقالية التي تلت سقوط نظام البشير في عام 2019 أظهرت حجم التحديات التي تواجه البلاد في تفكيك الهياكل التنظيمية السياسية المرتبطة بالسلطة لعقود، وأوضح أن معالجة هذا الملف تتطلب إجراءات قانونية واضحة وشفافة.
وشدد حمدوك على أن تصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية يجب أن يتم ضمن إطار قانوني يحترم المؤسسات القضائية والإجراءات الدستورية، حتى لا يتحول إلى أداة للصراع السياسي أو لتصفية الحسابات بين القوى المختلفة.
تأتي هذه التطورات في وقت لا يزال فيه الجدل السياسي مستمراً في السودان حول دور الحركات والتنظيمات الإسلامية في الحياة العامة، خاصة بعد التغيرات السياسية الكبيرة التي شهدتها البلاد منذ الإطاحة بنظام البشير.
وكانت السلطات السودانية قد أعلنت في وقت سابق عن اتخاذ خطوات قانونية وأمنية تهدف إلى تفكيك البنية التنظيمية والاقتصادية المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وذلك في إطار جهود أوسع لإعادة هيكلة المؤسسات الحكومية واستعادة الأصول المرتبطة بالتنظيم.

