نظم المجلس القومي للمرأة حدثًا مهمًا في نيويورك برئاسة المستشارة أمل عمار، وكان الهدف من هذا الحدث هو تعزيز وصول المرأة إلى العدالة وتمكينها في النظام القضائي، حيث شهد الحدث مشاركة عدد من الدول والمنظمات الدولية والخبراء المهتمين بقضايا العدالة والمساواة بين الجنسين بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة.
مشاركة دولية واسعة
في هذا الحدث، كانت هناك مشاركة فعالة من المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة وممثلين من ثماني دول، حيث عرض كل منهم تجربته الوطنية وأفضل الممارسات في تمكين المرأة وتعزيز وصولها إلى العدالة، وشاركت وزيرة التنمية الاجتماعية الأردنية وفاء بني مصطفى، كما قدمت وزيرة التضامن المغربية نعيمة بن يحيى تجربتها، بالإضافة إلى وزيرة الثقافة البرتغالية مارغاريدا بالسيرو لوبيز، وممثلين من السعودية والمجر وتنزانيا ورواندا وإندونيسيا.
التجربة المصرية في تمكين المرأة
خلال الحدث، تحدثت المستشارة أمل عمار عن التجربة المصرية في دعم وصول المرأة إلى العدالة، وأشارت إلى أن الدستور المصري يضمن حقوق المرأة في تولي المناصب القيادية والقضائية دون تمييز، مما يعكس التزامًا سياسيًا واضحًا نحو تحقيق المساواة، كما أكدت أن التشريعات والسياسات الوطنية تدعم مشاركة المرأة في العمل القضائي وتعزز تمثيلها في المواقع القيادية بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030.
تطور ملحوظ في المنظومة القضائية
استعرضت المستشارة أمل عمار التطورات الأخيرة في وجود المرأة في النظام القضائي المصري، حيث زاد عدد القاضيات بشكل ملحوظ من ثلاثين قاضية عام 2007 إلى أكثر من 186 قاضية حاليًا، كما تم تعيين 165 سيدة في منصب معاون للنائب العام لأول مرة في تاريخ النيابة العامة، مما يعد خطوة تاريخية في هذا المجال.
تحدثت أيضًا عن مناصب القاضيات القيادية داخل وزارة العدل والمحاكم، بما في ذلك مساعد وزير العدل ورئاسة المحاكم الاقتصادية، وهو ما يعكس التقدم الكبير الذي تحقق في هذا المجال، كما شهدت المحكمة الدستورية العليا تعيين مستشارة كنائب رئيس المحكمة وأخرى لرئاسة هيئة المفوضين، مما يدل على تنامي دور المرأة في أعلى مؤسسات الدولة.
جهود الدولة في دعم المرأة
أكدت المستشارة أمل عمار أن التجربة المصرية في تمكين المرأة تعتمد على رؤية متكاملة تشمل التمكين وبناء القدرات والتطوير المؤسسي، حيث تعمل الدولة على تحديث البنية التحتية للمحاكم وتوفير بيئة عمل آمنة للنساء، كما تم إنشاء غرف مؤمنة لسماع شهادات النساء ضحايا العنف وتعزيز مكاتب المساعدة القانونية.
كما أشار المجلس القومي للمرأة إلى دوره الفعال في التعاون مع وزارة العدل لتنفيذ برامج تدريبية متخصصة لأعضاء الهيئات القضائية في التعامل مع قضايا العنف ضد المرأة، وقد استفاد من هذه البرامج حوالي 3000 من الأعضاء.
تبادل الخبرات وأفضل الممارسات
استعرضت الدول المشاركة تجاربها الوطنية وأفضل الممارسات في هذا المجال، حيث قدم الوزراء من البرتغال والمغرب والأردن وإندونيسيا وتنزانيا والسعودية والمجر ورواندا عروضًا لأبرز السياسات والبرامج التي تنفذها بلدانهم لدعم مشاركة المرأة في النظام القضائي وتعزيز فرصها في الوصول إلى العدالة.
اختُتم الحدث بالتأكيد على أن تعزيز وصول المرأة إلى العدالة وتمكينها داخل المنظومة القضائية هو أساس لتحقيق العدالة الشاملة وتعزيز سيادة القانون، مع أهمية تبادل الخبرات وبناء الشراكات الدولية لدعم نظم قضائية أكثر عدلاً وشمولًا.

