ارتفع سعر الذهب بشكل ملحوظ بعد أن أبدت الولايات المتحدة إشارات على قرب انتهاء الصراع مع إيران مما أثر على قيمة الدولار وأسعار النفط حيث زاد سعر المعدن النفيس بنسبة 1% ليتجاوز 5180 دولارًا للأونصة بعد أن كان قد شهد تراجعًا في الجلسة السابقة، الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ذكر أن النزاع قد يُحل قريبًا، بينما تراجع مؤشر قوة الدولار بنسبة 0.1% مواصلًا انخفاضه الذي بدأ يوم الإثنين، كما انخفضت أسعار النفط بنسبة 10% في سوق شهدت تقلبات شديدة.
تأثير الأوضاع الجيوسياسية على أسعار الذهب
أي مؤشر على استعداد أمريكي لإنهاء الصراع الذي دخل أسبوعه الثاني قد يساعد في تخفيف الضغوط التي أثقلت كاهل الذهب في الأيام الأخيرة، حيث أسفر الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز والضربات الإيرانية على البنية التحتية للطاقة عن ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف بشأن التضخم، وهذا الأمر قلص من احتمالات خفض الفائدة من قبل الفيدرالي وبنوك مركزية أخرى، وعادة ما تؤدي تكاليف الاقتراض المرتفعة إلى تأثير سلبي على الذهب لأنه لا يدر عائدًا، كما تعرض الذهب لضغوط إضافية بعدما تم استخدامه كمصدر للسيولة خلال موجة بيع الأسهم العالمية مع تقدم الحرب.
تحليل السوق وتوجهات المستثمرين
دانيال غالي، كبير استراتيجيي السلع في “تي دي سيكيوريتيز”، أشار إلى أن حيازات الذهب واجهت تحديات كبيرة حيث استبعدت الأسواق خفض الفائدة، مضيفًا أن هناك دلائل على أن متداولي الذهب استغلوا انخفاض الأسعار الفورية، لكن حجم التداول كان محدودًا ولا يزال ضمن المعدلات المعتادة.
مكاسب الذهب رغم التقلبات
خلال مؤتمر في منتجعه بمدينة دورال في فلوريدا، أكد دونالد ترمب أن البحرية الأمريكية سترافق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر البحري الذي يمر عبره خمس إمدادات النفط والغاز في العالم، لكنه لم يقدم تفاصيل إضافية بشأن الخطة، كما أضاف أنه لا يتوقع انتهاء الصراع هذا الأسبوع، رغم ذلك، وعلى الرغم من تقلب التداولات وتراجع الزخم الصعودي، لا يزال الذهب مرتفعًا بنسبة 20% منذ بداية العام، حيث ساهمت اضطرابات الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية وتهديدات استقلالية الفيدرالي في دعم الأصول الآمنة.
كما ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3% لتصل إلى 89.50 دولار، بينما سجل البلاتين ارتفاعًا وتراجع البالاديوم، وانخفض مؤشر “بلومبرغ” للدولار بنسبة 0.1% بعد تراجع بنسبة 0.2% في الجلسة السابقة.

