تتزايد المخاوف بين الأميركيين بشأن ارتفاع أسعار البنزين في المستقبل القريب، وذلك في أعقاب القرارات العسكرية الأخيرة التي اتخذها الرئيس ترامب تجاه إيران. استطلاع حديث أجرته وكالة رويترز أظهر أن العديد من المواطنين يتوقعون تأثيرات سلبية على السوق، مما يعكس قلقهم من صراع طويل الأمد في المنطقة.
خلال فترة الاستطلاع التي استمرت أربعة أيام، أبدى حوالي 67% من المشاركين، بما في ذلك 44% من الجمهوريين و85% من الديمقراطيين، اعتقادهم بأن أسعار البنزين ستشهد زيادة خلال العام المقبل. كما أشار 60% من المستطلعين إلى أن التدخل العسكري الأميركي في إيران قد يستمر لفترة طويلة، مما يعكس عدم الاستقرار المتوقع في السوق.
على الرغم من هذه المخاوف، فإن نسبة التأييد للضربات العسكرية لم تتغير كثيراً، حيث أبدى 29% فقط من الأميركيين تأييدهم لهذه الإجراءات. هذا الرقم قريب من 27% التي تم تسجيلها في استطلاع سابق، مما يبرز تردد الجمهور في دعم هذه السياسات العسكرية.
الاستطلاع يعكس أيضاً التحديات السياسية التي تواجه ترامب وحزبه الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. حيث أعرب 64% من المشاركين، بما في ذلك نسبة كبيرة من الجمهوريين والديمقراطيين، عن عدم وضوح أهداف التدخل العسكري.
في سياق آخر، شهدت أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة ارتفاعات ملحوظة، في ظل القيود الناتجة عن النزاع العسكري وتأثيراته على صادرات النفط. على الرغم من تعهدات ترامب بخفض أسعار الطاقة وتعزيز التنقيب، إلا أن فترة ولايته شهدت تقلبات كبيرة نتيجة تغييرات سياسية وأزمات جيوسياسية.
تعتبر الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط عالميًا، لكنها تعتمد أيضًا على استيراد كميات كبيرة من النفط لتلبية احتياجاتها كمستهلك رئيسي.
في تطور آخر، انخفضت أسعار النفط اليوم بعد أن وصلت إلى مستويات قياسية في الجلسة السابقة، حيث توقع ترامب انتهاء النزاع في الشرق الأوسط قريبًا، مما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية. العقود الآجلة لخام برنت تراجعت إلى حوالي 93.3 دولار، بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا طفيفًا إلى 88.9 دولار للبرميل.

