أعلنت شركة “إير نيوزيلاند” عن زيادة أسعار التذاكر، وذلك بسبب الصراع المستمر في الشرق الأوسط، مما يعكس توجه شركات الطيران نحو تحميل الركاب تكاليف ارتفاع أسعار النفط المتزايدة. الشركة أوضحت أن أسعار وقود الطائرات، التي كانت تتراوح بين 85 و90 دولارًا للبرميل، ارتفعت بشكل كبير لتصل إلى ما بين 150 و200 دولار في الأيام الأخيرة، ونتيجة لذلك، قررت الشركة تعليق توقعاتها المالية لعام 2026 بسبب عدم اليقين المحيط بالصراع.

تأثير الحرب على أسعار النفط والسفر

حرب إيران أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، مما تسبب في اضطراب حركة السفر على مستوى العالم وأثار مخاوف من ركود عميق في السفر، وقد أرسلت “إير نيوزيلاند” عبر البريد الإلكتروني معلومات تفيد بأنها رفعت أسعار التذاكر الداخلية بمقدار 10 دولارات نيوزيلندية (حوالي 5.92 دولار) و20 دولارًا نيوزيلنديًا للرحلات الدولية القصيرة و90 دولارًا نيوزيلنديًا للرحلات الطويلة. بينما ارتفعت أسعار تذاكر الطيران بين آسيا وأوروبا بسبب قيود المجال الجوي، تعتبر “إير نيوزيلاند” من أولى الشركات التي أعلنت عن زيادة كبيرة في الأسعار منذ بداية النزاع.

استجابة الشركات لارتفاع التكاليف

الشركة أكدت أنه إذا استمرت تكاليف وقود الطائرات في الارتفاع بسبب الصراع، فقد تضطر إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات بشأن الأسعار وتعديل الشبكة والجدول الزمني حسب الحاجة. وفي ظل ارتفاع أسعار النفط، طلبت شركة “فيتنام إيرلاينز” من السلطات المحلية إلغاء الضريبة البيئية على وقود الطائرات لمساعدتها في الحفاظ على عملياتها، حيث ارتفعت تكاليف تشغيل شركات الطيران الفيتنامية بنسبة 60 إلى 70% بسبب ارتفاع أسعار الوقود.

الوضع الحالي في نيوزيلندا

“إير نيوزيلاند” أكدت أنه لا يوجد حالياً أي اضطراب في إمدادات وقود الطائرات في نيوزيلندا، لكنها تراقب الوضع عن كثب مع الموردين والحكومة. وفي سياق متصل، شهدت بعض أسهم شركات الطيران ارتفاعًا بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول قرب انتهاء الحرب، مما أدى إلى انخفاض أسعار النفط إلى نحو 90 دولارًا للبرميل.

التأثيرات على صناعة السفر

أسعار تذاكر الطيران شهدت ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تواجه شركات الطيران قيودًا على المجال الجوي، ويقوم الطيارون بتغيير مساراتهم لتفادي الصراع في الشرق الأوسط. شركات طيران مثل الإمارات والخطوط الجوية القطرية تلعب دورًا كبيرًا في نقل المسافرين من أوروبا إلى آسيا. كما ألغت شركة “هانا تور سيرفيس” الكورية الجنوبية الرحلات الجماعية التي تشمل وجهات في الشرق الأوسط، مما أثر على خطط العديد من المسافرين.

في تايلندا، توقعت وزارة السياحة أن يؤدي استمرار الصراع لأكثر من ثمانية أسابيع إلى خسارة البلاد لنحو 595 ألف سائح وإيرادات سياحية تصل إلى 1.29 مليار دولار.