كشفت صحيفة واشنطن بوست عن معلومات مثيرة تتعلق بالهجوم العسكري الأمريكي على إيران حيث أظهرت أن البنتاجون استهلك ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار في أول يومين من الهجوم وهذا الأمر أثار قلق بعض أعضاء الكونجرس الذين يخشون من سرعة استنزاف المخزون من الأسلحة المتطورة.

وفقًا لمصادر أمريكية، هذا الرقم يعكس القلق المتزايد بشأن قدرة القوات الأمريكية على الحفاظ على جاهزيتها في ظل هذه العمليات العسكرية المتسارعة كما أن هذا التقدير الذي تم عرضه على الكونجرس يعكس تجاهل إدارة ترامب لمخاوف المشرعين من تأثير العملية العسكرية على جاهزية الجيش الأمريكي.

من المتوقع أن تطلب إدارة ترامب ميزانية دفاعية تكميلية من الكونجرس في وقت قريب قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات لدعم هذه الحملة العسكرية وسط توقعات بمعارضة من الديمقراطيين الذين حاولوا كبح جماح الإدارة دون جدوى.

وفي رد على استفسارات الصحيفة حول مخزونات الأسلحة، أكد شون بارنيل، المتحدث باسم البنتاجون، أن وزارة الدفاع لديها كل ما تحتاجه لتنفيذ المهام المطلوبة في الوقت والمكان المناسبين.

لا يزال من غير الواضح مدة استمرار الحرب حيث صرح ترامب الأسبوع الماضي بأن العملية قد تستغرق أكثر من شهر ولكنه قال مؤخرًا إنها “مكتملة إلى حد كبير” مشيرًا إلى الخسائر الكبيرة التي تكبدتها إيران.

وزير الدفاع الأمريكي ورئيس هيئة الأركان المشتركة أشاروا إلى أن الحملة العسكرية ستتجه نحو تقليل الاعتماد على الذخائر الدقيقة والاعتماد بشكل أكبر على القنابل الموجهة بالليزر الأكثر وفرة بعد تحقيق القوات الأمريكية والإسرائيلية للتفوق الجوي.

المسؤولون الذين تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هويتهم أوضحوا أن تكلفة الضربات العسكرية كانت مرتفعة قبل هذا التحول حيث لم يتم تحديد عدد وأنواع الذخائر المستخدمة في الأيام الأولى من الحرب.

وقد أظهرت التقارير أن الجيش الأمريكي أطلق مئات الأسلحة الدقيقة منذ بدء العمليات العسكرية حيث استهدفت القيادة المركزية أكثر من 5000 هدف في إيران باستخدام أكثر من 2000 ذخيرة.

مارك كانسيان، المتخصص في متابعة مخزونات الولايات المتحدة، أشار إلى أن التحول نحو ذخائر أقل تكلفة سيقلل بشكل كبير من تكلفة كل ضربة.

بينما تقوم الولايات المتحدة بإعادة توزيع مخزونها من الأسلحة، فهي أيضًا تعيد توجيه أصولها من مناطق أخرى في العالم بما في ذلك منطقة المحيطين الهندي والهادئ حيث يخشى المشرعون من أن أي صراع مع الصين قد يواجه تحديات بسبب نقص المخزون من الأسلحة المتطورة.

وفقًا لمصادر، يقوم البنتاجون بنقل أجزاء من منظومة الدفاع الصاروخي “ثاد” من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط ويستفيد الجيش الأمريكي أيضًا من مخزونه من صواريخ باتريوت لتعزيز الدفاعات ضد الهجمات الإيرانية.

المسؤولون أكدوا أن هذه التحركات ليست بسبب نقص فوري في الأسلحة في الشرق الأوسط بل كإجراء احترازي تحسبًا لزيادة هجمات إيران الانتقامية والتي انخفضت بعد بدء الصراع.

قبل العملية، حذر خبراء ترامب من أن استمرار الصراع مع إيران قد يستنزف مخزون الولايات المتحدة من الأسلحة الدقيقة والذي تأثر بالفعل بعد دعم أوكرانيا في حربها مع روسيا.

كما أبدى المحللون دهشتهم من تطور الضربات الإيرانية الانتقامية وقدرتها على استهداف وتدمير أجزاء رئيسية من أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية والإسرائيلية.