في خطوة جديدة تعكس التحديات الراهنة، أعلنت وزارة البترول المصرية عن زيادة أسعار مجموعة من المنتجات البترولية، وذلك في ظل الأوضاع الجيوسياسية المتوترة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيراتها على السوق العالمية للطاقة.

وأوضحت الوزارة أن هذا القرار جاء نتيجة للارتفاع المستمر في أسعار النفط والغاز عالمياً، خاصة مع توقف الإنتاج في بعض المناطق نتيجة النزاعات، مما أثر بشكل مباشر على السوق المحلية.

في هذا السياق، أكدت الوزارة أن الحكومة تعمل على تعزيز الإنتاج المحلي ودفع عجلة الاستكشاف، حيث تسعى إلى جذب الاستثمارات في هذا القطاع، مما يساعد في تقليل الاعتماد على الواردات.

وفي حديثه، أشار رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إلى إمكانية اتخاذ “إجراءات استثنائية” في حال استمرار ارتفاع أسعار الوقود العالمية نتيجة الأزمات الحالية، وهو ما يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها البلاد.

الزيادات الأخيرة، التي تراوحت بين 14% و17%، تعتبر الأولى من نوعها هذا العام، بعد زيادة مشابهة شهدها السوق في أكتوبر الماضي.

تفاصيل الزيادة في الأسعار

  • سعر السولار، الذي يعد من أكثر أنواع الوقود استخداماً في مصر، ارتفع بمقدار 3 جنيهات ليصل إلى 20.50 جنيهاً، بعد أن كان 17.50 جنيهاً
  • أسعار البنزين شهدت أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً، حيث سجل البنزين 80 نحو 20.75 جنيهاً، بينما ارتفع سعر البنزين 92 إلى 22.25 جنيهاً، وزاد البنزين 95 إلى 24 جنيهاً

علاوة على ذلك، تم رفع أسعار أسطوانات البوتاجاز، حيث أصبح سعر الأسطوانة 12.5 كيلوغرام 275 جنيهاً بعد أن كان 225 جنيهاً، بينما ارتفعت أسطوانة 25 كيلوغرام إلى 550 جنيهاً بعد أن كانت 450 جنيهاً.

إجراءات حكومية لدعم الاقتصاد

في إطار مواجهة هذه التحديات، اتخذت الحكومة مجموعة من الإجراءات، منها تقليص الرحلات الرسمية وزيادة الوعي حول استهلاك الوقود في مختلف القطاعات.

تجدر الإشارة إلى أن مصر قد حصلت على تسهيلات تمويلية متتالية من صندوق النقد الدولي منذ عام 2016، حيث تم الاتفاق على برنامج قروض بقيمة 12 مليار دولار بهدف إنعاش الاقتصاد بعد الاضطرابات السياسية السابقة.

ومع استمرار الضغوط من صندوق النقد، تسعى الحكومة إلى تقليل دعم الوقود والكهرباء والغذاء مع توسيع نطاق برامج الحماية الاجتماعية، حيث وافقت مصر مؤخراً على برنامج قروض موسع مع الصندوق بقيمة 8 مليارات دولار في مارس 2024.