قررت النقابة العامة لأطباء مصر إسقاط عضوية الطبيب ضياء الدين شلبي محمد العوضي، وهو استشاري في التخدير والعناية المركزة، وذلك بناءً على دعوى تأديبية ضده. القرار جاء بعد ثبوت قيامه بنشر آراء ومعلومات طبية غير موثوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يتعارض مع المعايير المعمول بها محلياً ودولياً ويشكل خطراً على صحة المرضى.

أسباب إسقاط عضوية الدكتور ضياء العوضي

الهيئة التأديبية أكدت أن ما قدمه الطبيب للجمهور اتسم باليقين في قضايا طبية معقدة، حيث قدم استنتاجات غير مثبتة على أنها حقائق علمية، وهذا يتعارض مع مبادئ الطب المبني على الأدلة. كما أن بعض المرضى يعتمدون على هذه المعلومات كمصدر رئيسي لمعلوماتهم الطبية، مما يزيد من خطر المعلومات المضللة.

المحتوى الذي نشره شمل تقليل مخاطر ارتفاع السكر في الدم والتشكيك في مؤشرات تشخيصية معتمدة، بالإضافة إلى الترويج لأفكار علاجية غير مدعومة علمياً. هذا الأمر قد يدفع بعض المرضى إلى إيقاف علاجاتهم الضرورية أو اتخاذ قرارات صحية خاطئة تعرض حياتهم للخطر.

الهيئة رأت أن ما صدر عن الطبيب يعد مخالفة صريحة لقوانين مزاولة مهنة الطب ولائحة آداب المهنة، بالإضافة إلى مخالفته للقوانين التي تنظم الإعلان عن الخدمات الصحية، حيث تضمن المحتوى ترويجاً لادعاءات علاجية دون سند علمي.

الهيئة التأديبية اعتبرت أن ما قام به الطبيب يمثل خروجاً على السلوك المهني القويم ويضر بثقة المجتمع في المهنة الطبية، مما يشكل خطراً حقيقياً على الصحة العامة والمرضى المصريين.

بناءً على ذلك، قررت الهيئة التأديبية شطب عضويته من النقابة.

نداء عاجل من الأطباء إلى الجهات المختصة

في نهاية قرارها، دعت الهيئة الجهات المختصة، مثل إدارة العلاج الحر ووزارة الصحة وهيئة الدواء المصرية، إلى تكثيف الرقابة على ما يُنشر من ادعاءات طبية عبر وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أي محتوى يضلل الجمهور أو يعرض الصحة العامة للخطر.

مجلس نقابة أطباء مصر أكد أن هذا القرار يأتي في إطار حرص النقابة على حماية المرضى وصون شرف المهنة الطبية، مشدداً على ضرورة أن تكون المعلومات الطبية المقدمة للجمهور مبنية على أدلة علمية موثوقة.

النقابة لم تكتفِ بالإجراءات التأديبية بل تقدمت ببلاغ رسمي إلى النائب العام بشأن المعلومات الطبية المضللة التي تم نشرها، كما خاطبت رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وبلاغ إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين من المعلومات غير الصحيحة.

الهيئة التأديبية اطلعت على ملف التحقيقات والأوراق المقدمة من لجنة التحقيق المختصة، والتي أجرت تحقيقاتها وسماع أقوال الطبيب وموكله القانوني، وانتهت بعرض الموضوع على مجلس النقابة العامة الذي قرر إحالته للهيئة التأديبية. قرار الهيئة جاء بعد ما انتهت إليه التحقيقات، حيث تم إخطاره أكثر من مرة لكنه لم يحضر أو يستلم الإخطار.