أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الجيش اللبناني هو مؤسسة وطنية تهدف لخدمة مصلحة لبنان واللبنانيين، وليس مصلحة الأحزاب أو الطوائف، مشيراً إلى أن الحملات التي تعرض لها الجيش وقائده لن تؤثر على أداء القيادة. جاء ذلك خلال زيارة قام بها اليوم الثلاثاء إلى وزارة الدفاع وقيادة الجيش، حيث اجتمع مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسي وقائد الجيش اللبناني رودولف هيكل، بالإضافة إلى مديري المخابرات والتوجيه وأعضاء المجلس العسكري، ليتناول الأوضاع العامة في البلاد والتطورات الأمنية، خاصة أوضاع العسكريين في الجنوب.

أوضح عون أن الجيش يحظى بثقة اللبنانيين، وأشاد بالتضحيات التي يقدمها العسكريون في مختلف الظروف. كما أكد أن زيارته تعبر عن تضامنه الكامل مع الجيش وقيادته، ورفضه لأي حملات تستهدفهما أو تشكك في وطنيتهما، مشدداً على أن الجيش ليس طرفاً في الصراعات السياسية، محذراً من تحويله إلى مادة للسجالات الداخلية، حيث أن قوة الدولة تبدأ من قوة مؤسساتها، وعلى رأسها الجيش.

وأشار إلى أن الاتهامات التي يتعرض لها الجيش تأتي من أشخاص غير مسؤولين، ولا يمكن لأحد أن يحب لبنان ويدافع عن سيادته ويهاجم الجيش في الوقت ذاته. ودعا كل من يوجه الاتهامات للجيش إلى زيارة المناطق المختلفة في لبنان، ليشهد الظروف التي يعيش فيها الضباط والجنود، معتبراً أن ملابس الجيش هي رمز للشرف والوطنية. كما أكد أن الاتهامات لا قيمة لها، لأن العسكريين متجذرون في الوطنية، وأن هناك سدًا منيعًا لحماية هذه المؤسسة.

أضاف عون أن الاهتمام بالجيش وعناصره هو جزء من الحفاظ على البلد، وأن الشعب هو الذي سيقف ضد المتهمين وسيحاسبهم، مشدداً على ضرورة الحفاظ على تماسك ووحدة الجيش لتجاوز هذه المرحلة، لأن أي اهتزاز للجيش سيعرض الوطن للخطر. وأكد أنه سيقف سداً منيعاً أمام أي اعتداء على المؤسسة العسكرية، مشيراً إلى أن من يسعى لتغيير قائد الجيش يستهدف المؤسسة بأكملها.

أوضح عون أنه يتابع بشكل دائم كل ما يحدث مع العسكريين من خلال اتصالاته بوزير الدفاع وقائد الجيش، مشدداً على واجبه كرئيس للجمهورية في دعمهم، لأنهم يدافعون عن الحق، وأن الجيش يجب أن يخدم مصلحة لبنان فوق أي مصالح أخرى. وأكد أن الجيش يعمل وفق الدستور والقوانين وقرارات السلطة السياسية، رافضاً تحميله مسؤوليات تتجاوز قدراته.

طمأن الرئيس عون العسكريين بأن القيادة السياسية تقف إلى جانبهم، وأن الشعب اللبناني يثق بجيشه ويعول عليه، لأنه الضامن لوحدة لبنان واستقراره، وعلى الجميع حمايته لأنه يمثل حماية للبنان. من جهته، شكر وزير الدفاع اللبناني الرئيس عون على زيارته، مؤكداً على وحدة الجيش وتضامن العسكريين في هذه الظروف الصعبة. كما شدد قائد الجيش على أن الجيش سيعمل فقط لمصلحة لبنان واللبنانيين، وأنه سيكون سداً منيعاً أمام أي فتنة داخلية قد تحدث، مع التأكيد على أن ثوابت الجيش واضحة ولن يحيد عنها.