نظم برنامج “مودة” التابع لوزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع منظمة اليونيسف، دورة تدريبية مكثفة لإعداد المدربين ضمن مبادرة “مودة.. تربية.. مشاركة” حيث استهدفت الدورة تأهيل 61 مدربًا ومدربة من 10 محافظات مختلفة مثل القاهرة والسويس ودمياط والدقهلية والإسكندرية وأسيوط وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان، وكان الهدف من هذه المبادرة هو تعزيز مفاهيم التربية الإيجابية والتنشئة المتوازنة في المجتمع.
أهمية التدريب المستمر
أوضحت رنده فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الاستثمار في تدريب الكوادر يعد أساس نجاح مبادرة “مودة” حيث يساعد على تحويل الأفكار إلى واقع ملموس داخل المجتمعات المحلية ويعزز من وصول الرسائل الإيجابية إلى الأسر، كما أن المحتوى التدريبي تفاعلي ويعتمد على أسس علمية تهدف إلى خلق بيئة أسرية آمنة تدعم نمو الأطفال وتزرع فيهم قيم المشاركة والاحترام.
تضمن التدريب دمج بين المعارف النظرية والتطبيقات العملية، حيث تناولت الجلسات أهمية التربية الإيجابية وفهم خصائص نمو الأطفال خلال مراحلهم العمرية المختلفة، مع مراعاة الفروق الفردية بينهم، كما تم التركيز على تنمية مهارات التواصل الفعّال داخل الأسرة وكيفية إدارة التحديات السلوكية بحكمة، بالإضافة إلى التوعية بمخاطر الإنترنت وتعزيز الهوية الوطنية لمواجهة الانحرافات.
تطبيقات عملية لتعزيز المهارات
اختتمت الفعاليات بجلسات محاكاة وتطبيقات ميدانية مكثفة، مما أتاح للمشاركين فرصة لتطوير مهاراتهم في العرض والتقديم وإدارة المجموعات التدريبية بشكل احترافي، وهذا يعكس توجه وزارة التضامن الاجتماعي نحو إعداد كوادر قادرة على قيادة العمل التوعوي في المحافظات بما يضمن إحداث تغيير إيجابي ومستدام في ممارسات التربية.
جدير بالذكر أن برنامج “مودة” يهدف إلى الحفاظ على كيان الأسرة المصرية من خلال دعم الشباب المقبل على الزواج بالمعارف والخبرات اللازمة لتكوين أسرة ناجحة، مما يسهم في تقليل معدلات الطلاق ويعزز من بناء مجتمع أكثر وعيًا.

