تواجه الحرب في إيران تحديات جديدة تتعلق بالظروف الجوية، حيث تشير تقارير وكالة بلومبرغ إلى أن العواصف الغبارية وحرارة الصيف قد تؤثر بشكل كبير على حسابات الأطراف المتنازعة.

دان هارت، الخبير في الأرصاد الجوية والذي عمل سابقًا مع البحرية الملكية البريطانية، أشار إلى أهمية العواصف الغبارية التي تزداد في فصل الربيع، حيث يمكن أن تؤثر على الرؤية وتعرقل الاتصالات والعمليات الجوية مما يعقد سير العمليات العسكرية.

قال هارت إن المخططين العسكريين سيكونون في مقدمة التفكير في تأثير هذه العواصف، حيث تؤثر بشكل كبير على الطائرات والمركبات الميكانيكية. ويتطلب التنبؤ بالتغيرات الجوية بيانات دقيقة تستند إلى نماذج الطقس الإقليمية، وهو ما قد يتعثر في حال تدمير البنية التحتية للأرصاد خلال النزاعات.

جيمس كارون، مدير العمليات الجوية السابق في سلاح الجو الأميركي، أضاف أن أي تراجع في دقة التوقعات الجوية قد يعقد تحديد توقيت وشدة العواصف الغبارية.

إذا استمر الصراع لفترة طويلة، فإن الحرارة الشديدة في فصل الصيف ستكون مصدر قلق آخر، خاصة إذا تطور الصراع إلى حرب برية. ففي يونيو، تسجل طهران عادة درجات حرارة تصل إلى 34 درجة مئوية، مما يزيد من قسوة الظروف بسبب الرطوبة الناتجة عن الهواء القادم من البحر.

تؤثر الأحوال الجوية على جميع جوانب العمليات العسكرية، من إقلاع وهبوط الطائرات إلى تعب الجنود واستهلاك الوقود. كما يمكن أن تكشف التغيرات في الغطاء السحابي عن مواقع الطائرات وتفضح مواقع العدو.

تزامن هذه المخاطر الجوية قد يعقد الصراع الحالي في الشرق الأوسط من الناحية اللوجستية، حيث كانت السحب والعواصف والغبار تشكل تحديات للحملات العسكرية لعقود. في عام 2003، كادت العواصف الرملية أن توقف تقدم قوات التحالف خلال غزو العراق، مما أدى إلى تأخير الهجوم على بغداد.

تحدث الخبراء عن ظاهرة جديدة تُعرف بـ”الإفلاس المائي” في إيران، حيث تعاني البلاد من تراجع الموارد المائية بسبب الجفاف وسوء الإدارة. ورغم أن إيران لا تزال في موسم الأمطار، تشير المؤشرات المناخية إلى أن المنطقة قد تشهد أمطارًا أقل من المعدل حتى يوليو.

في الوقت نفسه، تنتشر الطائرات المسيرة والطائرات غير المأهولة، التي تُستخدم في المراقبة والهجوم، على ارتفاعات منخفضة حيث تكون الظروف الجوية أكثر اضطرابًا وأقل رصدًا، مما قد يؤدي إلى ظهور نقاط ضعف جديدة.