انتشرت شائعات كثيرة على منصات التواصل الاجتماعي حول مصير إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، وقد أثارت صحيفة “التليجراف” البريطانية الجدل مجددًا حول مكانه ونجاته من محاولات اغتيال متعددة خلال السنوات الماضية مما أدى إلى تصاعد التكهنات حول وضعه الحالي.
تشير بعض النظريات إلى أنه قد تم إعدامه للاشتباه في مساعدته لإسرائيل أو أنه تحت الإقامة الجبرية، حيث ذكر مصدر إسرائيلي للصحيفة أن هناك احتمالًا بأن يكون قاآني جنرالًا مواليًا للنظام الإيراني وأن هذه الأحاديث تهدف لتقويض موقفه من إسرائيل.
يُعتبر اختفاء قاآني أحد الألغاز البارزة منذ بدء الصراع بين إسرائيل وإيران، حيث ترددت شائعات بأنه يعمل كجاسوس لإسرائيل بعد أن نجا من سلسلة اغتيالات استهدفت القيادة الإيرانية، وزادت هذه الشائعات بعد نجاته من محاولة اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في بداية الحرب، إلى جانب عدد من مساعديه.
الصحيفة البريطانية ذكرت أنه وفقًا لتكهنات مختلفة في الشرق الأوسط، قد يكون قاآني رهن الإقامة الجبرية أو أُعدم بسبب الاشتباه في مساعدته لإسرائيل، وقد أمضى قاآني، البالغ من العمر 68 عامًا، السنوات الست الماضية في قيادة العمليات الإيرانية من خلال تدريب وتسليح منظمات متطرفة، وقد تولى منصبه بعد مقتل قاسم سليماني على يد الولايات المتحدة، ويُعتبر في أوساط الحرس الثوري شخصية أقل تأثيرًا من سليماني.
اختراق إسرائيلي
بحسب مقال “التليجراف”، سعى قاآني خلال العامين الماضيين إلى تعزيز صورته كناجي من أحداث قُتل فيها من حوله، حيث كان يُعتقد في البداية أنه قُتل خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو الماضي، لكن تم توثيق ظهوره لاحقًا في فعالية عامة وهو يرتدي ملابس مدنية وقبعة واقية من الشمس، وتكررت مشاهد مماثلة في عام 2024.
أشارت تقارير عديدة إلى قائمة أهداف إسرائيلية لم تتضمن اسم قاآني، كما أن حساب “إكس” باللغة الفارسية الذي يُعتقد أنه تابع للموساد نفى أن يكون قاآني يعمل لصالح إسرائيل، وفي نفس الوقت، تم نشر تقارير تفيد بأنه يخضع للاستجواب من قبل عناصر من قوات الأمن الداخلي التابعة للحرس الثوري، كما بث قاآني مباشرة من مراسم استقبال جثمان نيلفورشان، ضابط كبير في الحرس الثوري قُتل مع نصر الله، مما أضاف مزيدًا من الغموض حول وضعه.
قال مصدر إسرائيلي ذو خلفية استخباراتية لصحيفة “التليجراف” إن الحقيقة غير معروفة، وقد يكون قاآني بالفعل من يدعي أنه جنرال موالٍ للنظام الإيراني وأن كل هذه الأحاديث والشائعات ما هي إلا جزء من عملية تهدف لتقويضه وتقويض أفعاله ضد إسرائيل.
تأتي هذه الشائعات في سياق ما يُصوَّر في وسائل الإعلام على أنه اختراق إسرائيلي كبير لأنظمة الأمن الإيرانية، حيث تشير الصحيفة إلى وجود دلائل على أن إسرائيل تمكنت من اختراق كاميرات مراقبة المرور في طهران خلال عملية اغتيال خامنئي.

