ألقت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، كلمة خلال احتفالية “المرأة المصرية أيقونة النجاح”، التي رعتها السيدة انتصار السيسي، زوجة رئيس الجمهورية، ونظمها المجلس القومي للمرأة.

بدأت المستشارة أمل عمار كلمتها بتقديم التهنئة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة وشهر المرأة المصرية وشهر رمضان الكريم، وأشارت إلى أن المرأة المصرية دائمًا كانت شريكًا أساسيًا في بناء الحضارة وحارسة للهوية، حيث تمثل قلب المجتمع النابض بالعطاء في كل المجالات والمسؤوليات.

أوضحت أن مصر شهدت خلال السنوات الماضية تقدمًا كبيرًا في دعم وتمكين المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين في مختلف المجالات، وذلك بفضل الإرادة السياسية التي تؤمن بأن تمكين المرأة ليس رفاهية بل حق أصيل واستحقاق دستوري وأولوية وطنية، مما جعل المرأة المصرية تتصدر مواقع صنع القرار وتحقق إنجازات ملحوظة في العمل العام والخاص، وأصبحت تجربتها محل إشادة من المؤسسات الدولية ونموذج يُحتذى به في التحدي وصناعة النجاح.

كما أكدت على أن ما تحقق للمرأة المصرية من مكتسبات يعكس إيمان الدولة بدورها المحوري في بناء الجمهورية الجديدة، وأن الاستثمار في المرأة هو استثمار في مستقبل الوطن بأسره، وقدمت شكرها للرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه للمرأة.

عرضت المستشارة أمل عمار ما تم إحرازه من تقدم في إطار الاستثمار في فتيات مصر من خلال برامج “دوى” و”نورة” و”نور”، والتي تحظى برعاية السيدة انتصار السيسي، وتأتي ضمن المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية.

أوضحت أنه في إطار مبادرة “دوى”، تم تدريب أكثر من ستة آلاف مدرب ومدربة على أنشطة مجتمعية تهدف لمساعدة الفتيات على اكتشاف أنفسهن وتعزيز شعورهن بالمسؤولية، حيث حققت هذه الأنشطة أكثر من مليون مشاركة مجتمعية، وحصلت مائتا ألف فتاة على شهادة في التعلم الرقمي.

كما حقق برنامج “نورة” نجاحات كبيرة، حيث تم تدريب ما يقرب من ثمانية عشر ألف فتاة، وتأهيل 988 ميسرة للتواصل مع الفتيات بشكل إيجابي، مع العمل على إطلاق الجزء الثاني من المسلسل الكارتوني “نورة”.

في برنامج “نور”، انضم أكثر من 3500 فتى وتم تأهيل 23 مدربًا رئيسيًا، حيث تم تحقيق إنجازات ملموسة في مبادرة “معًا بالوعي نحميها” التي تهدف لتعزيز الوعي المجتمعي لحماية استقرار الأسرة المصرية.

وجهت المستشارة أمل عمار شكرها لشركاء النجاح في هذه المبادرة من مختلف الوزارات والمحافظات، وأكدت أن فيلم “المصرية” الذي تم عرضه خلال الاحتفالية يعكس التمكين الاقتصادي للمرأة كأحد الركائز الأساسية في الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030.

تسعى هذه الاستراتيجية إلى تحويل المرأة إلى عنصر فعال في الاقتصاد القومي من خلال سد الفجوات النوعية وتوفير فرص متكافئة، وتهدف مبادرة “المصرية” إلى ربط المرأة المنتجة بسلاسل القيمة الرسمية ودعم التحول من النشاط غير الرسمي إلى كيانات اقتصادية مستدامة.

كما أكدت أن هذه المبادرة تمثل خطوة استراتيجية لسد الفجوة بين التدريب والإنتاج والسوق، حيث يدعم المجلس مشروعات المشاغل في كافة المحافظات.

اختتمت المستشارة أمل عمار كلمتها بالتأكيد على أن ما نشهده اليوم ليس مجرد احتفال بإنجازات، بل هو تجديد للعهد بمواصلة العمل نحو تمكين أوسع وتأثير أعمق لكل امرأة وفتاة في مصر، مع التأكيد على أن المرأة المصرية ستظل عنوانًا للقوة والوعي والريادة.