تعود الفنانة هند صبري إلى الشاشة الصغيرة من خلال مسلسل “مناعة” بعد غياب دام أربع سنوات، وتعتبر هذه التجربة جديدة بالنسبة لها من حيث الشكل والمضمون، حيث تمزج بين أجواء الثمانينيات وعالم الباطنية، وتجسد صراع الخير والشر في قصة شعبية مشوقة، وتحدثت هند عن أسباب عودتها، وعن انجذابها لشخصية “غرام”، وكذلك كواليس العمل مع فريق المسلسل.

لماذا جاء «مناعة» في هذا التوقيت؟

تقول هند إنها كانت تراقب المشهد التلفزيوني عن كثب خلال فترة غيابها، وكانت تنتظر عملاً يجذبها للعودة، حتى وجدت ضالتها في “مناعة”، الذي يعتمد على قصة خالصة بعيداً عن القضايا الثقيلة.

كيف قرأت عالم حي الباطنية دراميًا؟

حي الباطنية يعد من العوالم التي حظيت باهتمام كبير في السينما والدراما المصرية، وقد ارتبط اسمه بأعمال خالدة، خاصة تلك التي قدمتها الفنانة نادية الجندي، لكن “مناعة” لا يعيد تقديم ما سبق، بل يطرح رؤية جديدة تنطلق من نفس البيئة، مستفيدًا من تغيرات هذا العالم.

ما الذي جذبك في شخصية “غرام”؟

أشارت هند إلى أنها كانت بحاجة لتجربة شخصية غير مثالية تحمل قسوة وشر، لكنها في الوقت نفسه إنسانية ومعقدة، وتؤمن أن الدراما الحقيقية تتشكل من الصراعات، حيث أن فكرة المواجهة بين الخير والشر تعد جوهر العمل.

عالم المخدرات ليس سهلًا دراميًا.. كيف جاء قرار خوضه؟

المخرج حسين المنباوي هو من عرض عليها الفكرة، وقد انجذبت إليها بسرعة، إذ أن تاريخ الدراما مليء بشخصيات من عوالم خارجة عن القانون، مما يخلق أعمالًا قوية ومؤثرة، واختيار فترة الثمانينيات أضاف للعمل بعدًا بصريًا وموسيقياً.

ألم يراودك القلق من تقديم شخصية شريرة أو سلبية مثل “مناعة”؟

أوضحت هند أن القلق كان جزءًا من التجربة، خاصة أن “غرام” شخصية محكومة أخلاقيًا وقانونيًا، لكن العمل لا يبرر أفعالها بل يضعها في سياق درامي ينتهي بالمحاسبة، حيث أن الدراما لا يمكن أن تقوم فقط على شخصيات مثالية.

الدور الشعبي تجربة أولى لك في الدراما.. ماذا أضاف لهند صبري؟

هذا اللون كان ينقص مشوارها الفني، حيث تحب التنوع وكسر الصورة النمطية لدى الجمهور، والاقتراب من الشخصية الشعبية منحها مساحة جديدة في الأداء.

الثمانينيات كخلفية زمنية.. ما الذي سحرك فيها؟

تعتبر هند أن فترة الثمانينيات تتميز بالعديد من العناصر مثل الموسيقى والملابس، وترى أن هذه الفترة لم تُستثمر دراميًا بشكل كافٍ، مما يجعل إعادة تقديمها فرصة للجيل الجديد لاكتشاف ملامح زمن مختلف.

كيف ترين التعاون مع فريق عمل المسلسل ككل؟

تصف هند العمل مع أحمد خالد صالح بأنه تجربة مؤثرة، حيث كانت لها علاقة قوية بوالده الراحل خالد صالح، وتعتبر التعاون مع جميع المشاركين فرصة مميزة، إذ أنها تقف لأول مرة أمام الفنانة ميمي جمال، وتستمتع بالعمل مع رياض الخولي، وتعتبر هدى الإتربي إضافة مميزة.

كيف تعاملتم مع تحديات العمل خاصة أن تدور أحداثه في حقبة الثمانينات؟

تقول هند إن أصعب ما في التجربة كان بناء عالم الثمانينيات بكل تفاصيله، مما تطلب مجهودًا إنتاجيًا كبيرًا، حيث تم إنشاء ديكور كامل لحي الباطنية داخل مدينة الإنتاج الإعلامي.

هل ترين أن «مناعة» نقطة تحول؟

تفضل هند أن تترك الحكم للجمهور، لكنها ترى أن العمل يمثل محطة جديدة في مسيرتها، حيث أنه أول تجربة شعبية لها في الدراما.

كيف تقيمين دراما رمضان هذا العام؟

تعتبر هند أن الموسم الحالي من أقوى المواسم بفضل التنوع وجودة الإنتاج، حيث يمنح اختلاف الموضوعات المشاهد فرصة للاختيار ويخلق حالة صحية من المنافسة.

وماذا عن أعمالك القادمة؟

تستكمل هند تصوير فيلم “أضعف خلقه” مع المخرج عمر هلال والفنان أحمد حلمي، بالإضافة إلى فيلم “هاملت” مع المخرج أحمد فوزي صالح.