أكد المجلس النسائي اللبناني بمناسبة اليوم العالمي للمرأة على أهمية دوره الوطني في دعوة المجتمع إلى نبذ الحروب والعمل على استقرار لبنان، كما أكد على ضرورة الدفاع عن قضايا المرأة اللبنانية وتعزيز دورها كشريكة أساسية في حماية المجتمع والحفاظ على استقراره، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يمر بها لبنان.
وأشار المجلس في بيان له إلى أن التحديات الحالية، بما فيها النزاعات المسلحة، تضع النساء والفتيات والعائلات بشكل عام أمام أعباء مضاعفة، حيث تتزايد الضغوط المعيشية والمخاطر الأمنية، مما يجعل الأوضاع الاجتماعية أكثر هشاشة، فالحروب والأزمات لا تقتصر آثارها على الحدود الجغرافية بل تمتد لتؤثر على التعليم والصحة وفرص العمل.
وشدد المجلس على أن حماية العائلات، وخاصة النساء والفتيات والأطفال، في أوقات الأزمات ليست خيارًا ثانويًا بل هي أولوية وطنية وأخلاقية، مما يتطلب سياسات واضحة وتضامن مجتمعي حقيقي، بالإضافة إلى إشراك النساء في مسارات التعافي وصنع القرار.
ودعا المجلس إلى تعزيز التضامن والمسؤولية ونبذ خطاب الكراهية والانقسام، مع توجيه الجهود نحو تلبية الاحتياجات الملحة للنساء، خصوصًا الأكثر هشاشة منهن، واللواتي تعرضن للتهجير وترك بيوتهن قسراً، وذلك من خلال نهج يقوم على التعاون والشراكة واحترام الكرامة الإنسانية.
ورأى المجلس أن تمكين المرأة في أوقات الأزمات هو خطوة أساسية نحو تعافي الوطن، وأن الاستثمار في قدرات النساء يسهم في تعزيز الاستقرار وتحقيق العدالة الاجتماعية، كما يساهم في بناء مجتمع سليم ومتوازن، مستذكرًا نضال المرأة اللبنانية عبر العقود، مجددًا التزامه الثابت بالعمل من أجل بناء السلام والدفاع عن حقوق المواطنين والمواطنات، مع التأكيد على أن نهضة لبنان لا يمكن أن تتحقق إلا بمشاركة النساء الفعالة.
وأعرب المجلس عن دعمه للعائلات النازحة، وخاصة النساء والفتيات والأطفال، من خلال الجمعيات المنضوية تحت مظلته في المناطق المضيفة، حيث تعمل كل جمعية وفق نطاقها الجغرافي واختصاصها وإمكاناتها.

