تعيش إسرائيل أجواء من الإحباط والتشاؤم بعد أن تلاشت الحماسة التي شهدتها الأيام الأولى للعملية العسكرية ضد إيران، حيث تشير التقديرات إلى أن الحرب قد تستمر لمدة أسبوعين على الأقل، ولا يزال مصيرها غير واضح.

تغير الأهداف العسكرية

وفقًا لتقارير من داخل إسرائيل، لم يعد إسقاط النظام الإيراني هو الهدف المباشر للحرب، حيث تُظهر التقييمات أن النظام لا يزال مستقرًا رغم الضغوط العسكرية، كما أن المحاولات الداخلية لإسقاطه لم تنجح حتى الآن. رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أشار إلى أن بلاده تهدف إلى “تهيئة الظروف التي تمكن الشعب الإيراني من تقرير مصيره”، وأكد أن العمليات العسكرية مستمرة وأن إسرائيل تحقق “خسائر كبيرة” في صفوف إيران.

وفي المقابل، قالت مصادر سياسية إسرائيلية إن فرص تغيير النظام في الوقت الحالي ليست كبيرة، لكنها أكدت أن الحملة لم تنته بعد. إسرائيل تُقدّر أنها نجحت في إبطاء البرنامج النووي الإيراني وبرامج الصواريخ الباليستية على مدى سنوات، حيث تشير التقديرات إلى تدمير حوالي 80% من منصات الإطلاق حتى الآن، مع هدف الوصول إلى 90 أو 95%.

تلميحات من واشنطن

في واشنطن، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الحرب قد تقترب من نهايتها، لكنها لن تنتهي قريبًا، بينما فسر بعض المراقبين الإسرائيليين تصريحاته على أنها محاولة للحد من ارتفاع أسعار النفط. مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف أقر بحالة الغموض حول نهاية الحرب، حيث قال في مقابلة تلفزيونية إنه لا يعرف كيف ستنتهي الأمور.

التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن القرار النهائي بشأن توقيت إنهاء الحملة سيظل بيد ترامب، بينما تسعى إسرائيل خلال هذه الفترة لتحقيق أكبر قدر ممكن من أهدافها العسكرية قبل اتخاذ أي قرار بوقف العمليات.