أبدت حكومات وجماعات ضغط في إيطاليا وإيرلندا والمجر قلقها من استمرار شبه التوقف في حركة الشحن البحري عبر مضيق هرمز، خاصة مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وتأثير ذلك على طرق التجارة العالمية.

أهمية مضيق هرمز وتأثير الأزمة

يُعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية لنقل النفط والغاز والأسمدة على مستوى العالم، لكن الملاحة فيه تكاد تتوقف منذ أسبوع بعد رد إيران على ضربة مشتركة من الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو ما أدى إلى اتساع نطاق الصراع في المنطقة المحيطة بالمضيق. ورغم أن إيران أعلنت أن الممر لا يزال مفتوحًا تقنيًا، إلا أنها حذرت من أن السفن الأمريكية والإسرائيلية قد تكون أهدافًا للهجمات، مما يزيد من المخاوف بشأن سلامة حركة الشحن.

تداعيات الأزمة على الزراعة

في إيرلندا، حذر وزير الزراعة مارتن هايدون من تداعيات الأزمة، حيث اعتبر أن الهجوم على إيران قد فتح “صندوق باندورا”، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة قد يؤثر سلبًا على القطاع الزراعي في أسوأ وقت من العام، مع بداية موسم الزراعة، وأكد أن الشرق الأوسط يمثل سوقًا مهمًا لصادرات الأغذية والمشروبات الإيرلندية، ولم يستبعد الوزير إمكانية تقديم الحكومة حزم دعم للمزارعين، لكنه أوضح أن الحديث عن ذلك لا يزال مبكرًا.

تأثيرات مشابهة في إيطاليا

أما في إيطاليا، فقد أثار تعطل الملاحة مخاوف مماثلة، حيث حذرت أكبر جماعة ضغط زراعية في البلاد كولديريتي من أن “تعطل طرق التجارة المرتبطة بالحرب التي تشمل إيران بدأ يسبب أضرارًا جسيمة للصادرات”، وركزت الجماعة على القلق بشأن أسواق الشرق الأوسط، حيث تتجاوز قيمة صادرات المنتجات الزراعية والغذائية الإيطالية ملياري يورو، وأشارت إلى أن المخاطر الأكبر تهدد السلع سريعة التلف مثل الفواكه والخضروات والزهور، خاصة أن توقف حركة النقل البحري في الخليج يأتي في ذروة موسم تصدير الزهور، مما يزيد من حجم الخسائر المحتملة.

استجابة المجر للأزمة

من جهة أخرى، أعلن رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، الذي تستعد بلاده لإجراء انتخابات الشهر المقبل، أن الحكومة ستعيد فرض سقف لأسعار الوقود “لحماية الأسر المجرية ورواد الأعمال والمزارعين”، وذلك بعد ما وصفه بـ”الانفجار في أسعار النفط العالمية”.