شهدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة إطلاق الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي في مصر في خطوة تهدف لتعزيز حماية التنوع البيولوجي والموارد الطبيعية وذلك بحضور عدد من الشخصيات البارزة مثل المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة والسيد بيتر موليما سفير هولندا بالقاهرة والسيدة تشيتوسيه نوجوتشي الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر بالإضافة إلى ممثلين عن المنظمات الدولية والمجتمع المدني والخبراء المهتمين بالشأن البيئي.

أهمية الاستراتيجية الجديدة

أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن هذه الاستراتيجية تمثل نقطة تحول في العمل البيئي بمصر وتجسد شراكة حقيقية بين جميع الجهات المعنية كما تعكس رؤية القيادة السياسية للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة وأوضحت أن هذه الوثيقة ليست مجرد خطة جديدة بل تعبير عن مسؤولية جماعية نحو مستقبل مستدام للثروات الطبيعية التي تتمتع بها مصر.

وأشارت إلى أن مصر تمتلك تنوعًا بيولوجيًا فريدًا يعكس ثراء نظمها البيئية بدءًا من وادي النيل الخصيب مرورًا بالصحارى وصولًا إلى البحار التي تضم ثاني أكبر حيد مرجاني في العالم وأكدت أن هذا التنوع جزء أساسي من الهوية المصرية ويشكل ركيزة للأمن القومي والاقتصادي والغذائي.

التوجهات المستقبلية

أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن تحديث الاستراتيجية جاء استجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية ليكون بمثابة خارطة طريق تستند إلى أسس علمية متينة وتتوافق مع أفضل الممارسات الدولية وأكدت أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بحماية البيئة من خلال العديد من المبادرات مثل تطوير البحيرات والتوسع في إنشاء المحميات الطبيعية التي تغطي أكثر من 14% من مساحة مصر.

كما أشارت إلى أن الاستراتيجية الجديدة تتضمن 21 هدفًا وطنيًا تم إعدادها بمشاركة واسعة من الجهات المعنية مما يضمن تكامل الجهود في مجالات حماية التنوع البيولوجي وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية ودعم دور المجتمعات المحلية والمرأة في إدارة الموارد الطبيعية.

دعوة للقطاع الخاص

دعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى توفير التمويل اللازم لتنفيذ الاستراتيجية من خلال إدراجها ضمن أولويات الإنفاق العام وأكدت أن الاستثمار في الطبيعة يمثل أحد أهم الاستثمارات لمستقبل الأجيال القادمة كما وجهت دعوة للقطاع الخاص للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تتيحها الاستراتيجية خاصة في مجالات السياحة البيئية وإدارة المحميات الطبيعية.

وأعربت عن تقديرها لشركاء التنمية الدوليين وأشادت بالدعم الفني والمالي المقدم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومرفق البيئة العالمي وأكدت أن تنفيذ الاستراتيجية يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الدولية في دعم الجهود الوطنية للحفاظ على التنوع البيولوجي.

التعاون الدولي

لفتت إلى أن نجاح مصر في تحقيق أهدافها البيئية هو نجاح للجهود الدولية بأكملها ومساهمة حقيقية في تحقيق الأهداف العالمية للتنوع البيولوجي والمناخ وأكدت أن الحفاظ على التنوع البيولوجي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر الجهود لضمان حماية هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.

شهدت الفعالية عرضًا تقديميًا حول الاستراتيجية قدمه الدكتور مصطفى فودة حيث استعرض مبررات تحديث الاستراتيجية والتحديات التي تواجه التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية وخطة تمويل التنوع البيولوجي وأهداف الإطار الوطني للاستراتيجية.

كما أكدت السيدة تشيتوسيه نوجوتشي أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي يأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل الضغوط التي يواجهها التنوع البيولوجي على مستوى العالم مشيرة إلى أن حماية النظم البيئية تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصادات واستدامة المجتمعات وضمان مستقبل الأجيال القادمة.

وأضافت أن التنوع البيولوجي في مصر يدعم العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل السياحة والزراعة مما يعزز القدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية وتوفير الأمن الغذائي وحماية الموارد المائية لملايين المواطنين.

وأشارت إلى أن الاستراتيجية الوطنية المحدثة تتضمن 21 هدفًا وطنيًا وتوفر إطارًا واضحًا لحماية النظم البيئية وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية مما يتطلب شراكات قوية بين المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية والقطاع الخاص.

واختتمت بالتأكيد على دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لمصر من خلال مبادرات تهدف لإنشاء أول صندوق ائتماني للحفاظ على الشعاب المرجانية في البحر الأحمر بما يتيح تعبئة الموارد من شركاء التنمية والمؤسسات الخيرية والقطاع الخاص.