تباينت وجهات نظر المتخصصين في سوق المال حول تأثير زيادة أسعار البنزين على أداء البورصة المصرية حيث اعتبر البعض أن هذه الزيادة ستؤدي إلى ضغوط سلبية على الشركات بسبب ارتفاع تكاليف التشغيل مما ينعكس على الأرباح والنشاط في السوق.

في المقابل، هناك من يرى أن هذه الزيادة قد تخلق فرصًا إيجابية من خلال ارتفاع أسعار السلع مما قد يعزز من أرباح الشركات وبالتالي يدعم أسعار أسهمها.

وقد أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية عن تعديل أسعار عدد من المنتجات البترولية وغاز تموين السيارات في ظل الظروف الاستثنائية التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية.

وبناءً على القرار الجديد، شهدت أسعار البنزين زيادات ملحوظة حيث ارتفع سعر بنزين 95 من 21 إلى 24 جنيهًا للتر بينما زاد سعر بنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيهًا وكذلك بنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيهًا للتر كما زاد سعر السولار من 17.5 إلى 20.5 جنيهًا للتر.

تأثيرات الزيادة على الشركات

أوضح محمد عبد الهادي، خبير سوق المال، أن ارتفاع أسعار البنزين والسولار سيؤثر سلبًا على البورصة المصرية بشكل غير مباشر حيث ستزداد تكاليف التشغيل نتيجة ارتفاع مصروفات النقل والشحن مما يؤدي إلى زيادة التكلفة الإجمالية للشركات وبالتالي انخفاض أرباحها.

وأشار عبد الهادي إلى أن صعوبة رفع أسعار المنتجات بشكل كبير بسبب الطلب المحدود والمنافسة بين الشركات قد يضغط على هوامش الربح، مما يزيد من التحديات أمام الشركات في السوق.

كما أكد أن ارتفاع أسعار البنزين قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم مما قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة الأمر الذي قد يدفع بعض المستثمرين إلى إيداع أموالهم في البنوك بدلاً من الاستثمار في البورصة مما يؤثر سلبًا على الأداء العام للسوق.

فرص إيجابية في السوق

من جهة أخرى، أكدت حنان رمسيس، خبيرة سوق المال، أن ارتفاع أسعار البنزين قد يكون له تأثير إيجابي على بعض الشركات حيث أن زيادة الأسعار قد ترفع من إيرادات الشركات، خاصة تلك التي تمتلك مخزونًا من السلع.

وأشارت إلى أن الشركات قد تقوم بتمرير الزيادة في تكاليف النقل إلى المستهلك النهائي مما يؤدي إلى زيادة الإيرادات والأرباح وبالتالي تحسين أداء الأسهم في السوق.

كما أكدت رمسيس أن بعض القطاعات مثل الأغذية والمشروبات وقطاع التجزئة والنقل قد تستفيد من هذه الزيادة.