افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حديثه بمؤتمر صحفي، حيث أشار إلى صعوبة المرحلة الحالية وطلب من المصريين تفهم الأسباب وراء القرارات الأخيرة، وهو ما يعكس مبدأ الشفافية بين الحكومة والمواطنين.
تحديات عالمية تؤثر على الاقتصاد المصري
خلال المؤتمر، أكد مدبولي أن الحكومة تواجه تحديات كبيرة نتيجة الأوضاع العالمية المتقلبة، مشيرًا إلى أن الدولة لا تملك رفاهية اتخاذ قرارات سهلة في ظل تقلبات أسعار الطاقة. كما أعلن عن حزمة من الضمانات والمراجعات التي ستتم فور تحسن الظروف الإقليمية.
طلب رئيس الوزراء من المواطنين تفهم قرار زيادة الأسعار، حيث أوضح أن الحكومة لم تكن ترغب في اتخاذ هذه الخطوة، لكن الظروف الاستثنائية أجبرت الحكومة على اتخاذ إجراءات قد لا تكون مريحة للجميع.
مدبولي تحدث أيضًا عن جهود مصر لتجنب تداعيات الحرب الدائرة في المنطقة، مؤكدًا أن آثار هذه الحرب قد أدت إلى اضطراب كبير في سلاسل الإمداد، مما أثر على العديد من السلع والخدمات.
اجتماع حكومي لبحث الأزمة
حضر المؤتمر عدد من الوزراء، منهم وزير المالية ووزير التموين ووزير البترول، بهدف توضيح الحقائق حول الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها الحكومة لدعم الاقتصاد في مواجهة التحديات.
أشار مدبولي إلى أنهم يراقبون الوضع الإقليمي عن كثب، وأن الحكومة كانت قد وضعت سيناريوهات مسبقة تحسبًا لأي تصعيد، حيث تم تشكيل لجنة لإدارة الأزمة برئاسته لمتابعة الموقف بشكل دوري.
تحدث رئيس الوزراء عن تأثيرات الحرب على أسعار الطاقة، موضحًا أن الأسعار شهدت قفزات كبيرة، حيث ارتفع سعر برميل النفط بشكل ملحوظ بعد بدء النزاع، مما أدى إلى فجوة كبيرة في الأسعار.
استعداد الحكومة لمواجهة التحديات
عندما سُئل مدبولي عن استعداد الحكومة لمواجهة تداعيات الحرب، أكد أنهم كانوا مستعدين، وأن الدولة لديها مخزون استراتيجي جيد، لكن هناك عقود مستقبلية لتوريد الغاز والوقود تعتمد على الأسعار اليومية.
كما أكد أن تقلبات الأسعار تؤثر بشكل كبير على التسعير النهائي، مما يمثل تحديًا كبيرًا للحكومة في ظل الظروف الحالية.
مدبولي أوضح أن اتخاذ القرار بزيادة الأسعار كان ضرورة لضمان توافر الإمدادات اللازمة لقطاعات الكهرباء والطاقة والصناعة، مع الحرص على عدم التأثير سلبًا على استقرار الاقتصاد.
كما أكد أن الحكومة كانت أمام خيارين، الأول هو عدم اتخاذ أي إجراء وتحمل الدولة كامل التكاليف، والثاني هو اتخاذ خطوات استباقية لضمان استمرارية الإنتاج والاقتصاد، وهو الخيار الذي اختارته الحكومة.
جاء هذا التوضيح للرد على التساؤلات حول تحميل المواطن كامل أعباء زيادة أسعار الوقود، حيث نفى مدبولي هذا الأمر مشيرًا إلى أن الدولة تسعى لتخفيف العبء عن المواطن قدر الإمكان.

