أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية عن إغلاق منشأة طبية يمتلكها الطبيب ضياء الدين شلبي العوضي في شارع النزهة بمنطقة شرق مدينة نصر، وذلك بناءً على قرار الغلق الإداري رقم (256) الصادر في 10 مارس 2026، حيث جاء هذا القرار نتيجة لحكم هيئة التأديب الابتدائية في نقابة أطباء مصر الذي صدر في 17 فبراير 2026 بإسقاط عضوية الطبيب، مما يستدعي إلغاء ترخيص مزاولة المهنة وفقًا لقانون مزاولة مهنة الطب رقم (415) لسنة 1954.
وأوضح المتحدث الرسمي للوزارة، حسام عبدالغفار، أن التحقيقات أظهرت أن الطبيب قام بنشر معلومات علاجية غير دقيقة قد تعرض المرضى لمخاطر صحية، مثل مطالبته لمرضى السكري بالتوقف عن استخدام الأنسولين، وهو أمر يتعارض مع التوصيات الطبية المعتمدة.
كما أشار هشام زكي، رئيس الإدارة المركزية للمؤسسات العلاجية غير الحكومية والتراخيص، إلى أنه تم تنفيذ قرار الغلق وإلغاء ترخيص الطبيب وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها، وأكدت الوزارة أنها لن تتهاون مع أي ممارسات طبية تخالف القواعد المهنية أو تمثل تهديدًا لصحة وسلامة المرضى.
شطب الدكتور ضياء العوضي
قررت النقابة العامة لأطباء مصر إسقاط عضوية الطبيب ضياء الدين شلبي محمد العوضي، استشاري التخدير والعناية المركزة وعلاج الألم، وذلك بناءً على الدعوى التأديبية المقدمة ضده.
وتبين للهيئة، وفقًا لبيان نقابة الأطباء، أن الطبيب نشر آراء ومعلومات طبية غير مثبتة علميًا وتتناقض مع القواعد المعمول بها محليًا ودوليًا، مما يضر بالمرضى، وذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي حيث تناولت الكثير من التخصصات الطبية التي لا تتعلق بتخصصه، مثل أمراض السكري والكلى والجهاز الهضمي والقلب والأورام والمناعة والاضطرابات الهرمونية، وقد طرح وسائل علاجية غير معتمدة.
أكدت الهيئة التأديبية أن الخطاب الطبي الذي تم تقديمه للجمهور كان يتسم بالقطع والجزم في قضايا طبية معقدة مع تقديم استنتاجات غير مثبتة على أنها حقائق علمية، وهو ما يتعارض مع مبادئ الطب المبني على الدليل ويشكل خطرًا على الصحة العامة، خاصة في ظل اعتماد بعض المرضى على ما يُنشر عبر المنصات الرقمية كمصدر للمعلومات الطبية.
كما أشارت الهيئة إلى أن المحتوى المنشور تضمن التقليل من مخاطر ارتفاع السكر في الدم والتشكيك في المؤشرات التشخيصية المعتمدة، والترويج لأفكار علاجية غير مدعومة علميًا، مما قد يدفع المرضى إلى إيقاف علاجات ضرورية أو اتباع ممارسات صحية خاطئة تعرض حياتهم للخطر.
رأت الهيئة أن ما صدر عن الطبيب يمثل مخالفة صريحة لأحكام قانون مزاولة مهنة الطب ولائحة آداب المهنة، إضافة إلى مخالفته القوانين المنظمة للإعلان عن الخدمات الصحية، حيث تضمن المحتوى ترويجًا لادعاءات علاجية دون سند علمي.
انتهت الهيئة التأديبية إلى ثبوت المخالفات المنسوبة للطبيب بشكل قاطع، معتبرةً أن ما صدر عنه يشكل خروجًا جسيمًا على مقتضيات السلوك المهني ويضر بثقة المجتمع في المهنة الطبية، مما يمثل خطرًا حقيقيًا على الصحة العامة.
بناءً على ذلك، قررت الهيئة التأديبية غيابيًا معاقبته بإسقاط عضويته من نقابة الأطباء، ودعت الهيئة الجهات المختصة بالدولة، مثل إدارة العلاج الحر ووزارة الصحة وهيئة الدواء المصرية، إلى تكثيف الرقابة على ما يُنشر من ادعاءات أو توصيات طبية عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال أي محتوى يضلل الجمهور.
أكد مجلس نقابة أطباء مصر أن هذا القرار يأتي في إطار حرص النقابة على حماية المرضى وصون شرف المهنة الطبية، حيث يجب أن تستند المعلومات الطبية المقدمة للجمهور إلى الأدلة العلمية الموثقة.
أوضحت النقابة أنها لم تكتفِ بالإجراءات التأديبية الداخلية، بل تقدمت ببلاغ رسمي إلى النائب العام بشأن المعلومات الطبية المضللة التي تم نشرها وتمثل خطرًا على صحة المواطنين، كما خاطبت رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وبلاغ إلى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مطالبة باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ما يتم نشره من محتوى طبي غير موثق.
كانت الهيئة التأديبية قد اطلعت على ملف التحقيقات والأوراق والمستندات المقدمة من لجنة التحقيق المختصة بالنقابة، والتي أجرت أعمالها القانونية من تحقيقات وسماع أقوال الطبيب وموكله القانوني، وتمكينه من الدفاع عن نفسه، وانتهت بعرض موضوعه على مجلس النقابة الذي قرر إحالته للهيئة التأديبية.
جاء قرار الهيئة في ضوء ما انتهت إليه التحقيقات وما اتخذته من إجراءات تنظيمية، حيث تم إبلاغه بصورة قانونية للحضور أمامها عبر أكثر من وسيلة، لكنه امتنع عن استلام الإخطار أو الحضور.

