في خطوة أثارت جدلاً واسعًا، تقدم النائب محمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد في مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل لرئيس مجلس النواب، موجهًا إلى رئيس الوزراء حول قرار الحكومة الأخير بزيادة أسعار الوقود بما في ذلك السولار والبنزين وغاز تموين السيارات وأسطوانات البوتاجاز، وهو ما يحمل تداعيات اقتصادية خطيرة على المواطنين والأسواق.
وقد أشار داود إلى أن المواطنين تفاجأوا بهذا القرار في وقت حساس للغاية، مما يطرح تساؤلات مشروعة حول دوافعه وتأثيراته على مستوى معيشة الأفراد، خاصة مع الارتفاعات المتتالية التي شهدتها أسعار السلع والخدمات في الفترة الأخيرة.
في سياق متصل، أعرب داود عن قلقه من تأثير التوترات الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة العالمية على الاقتصاد المحلي، حيث سبق له أن قدم بيانًا عاجلًا حذر فيه من هذه التطورات، مطالبًا الحكومة بوضع خطة طوارئ اقتصادية واضحة للتعامل مع الأزمات وحماية الأسواق والمواطنين من موجات التضخم المتوقعة.
وأضاف أن الحكومة لم تكشف عن أي خطة واضحة، بل جاء قرار زيادة أسعار الوقود ليزيد من القلق، مما ينذر بموجة جديدة من ارتفاع الأسعار في مختلف القطاعات.
وأكد داود على أن زيادة سعر السولار تحديدًا تؤثر بشكل مباشر على تكاليف النقل والشحن والإنتاج الزراعي والصناعي، وهو ما سينعكس حتمًا على أسعار السلع الغذائية والخدمات، مما يهدد بموجة تضخم جديدة يتحمل المواطن العبء الأكبر منها.
وطالب داود الحكومة بتوضيح عدة نقاط أمام مجلس النواب والرأي العام، تتضمن:
أسباب اتخاذ قرار زيادة أسعار الوقود في هذا التوقيت.
الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لمنع تأثير هذه الزيادات على أسعار السلع والخدمات.
خطتها لحماية المواطنين من موجة تضخم جديدة قد تنجم عن هذه القرارات.
كما دعا إلى ضرورة الشفافية الكاملة في عرض السياسات الاقتصادية، والتعامل مع الأزمات من خلال خطط واضحة توازن بين متطلبات الاقتصاد وحماية المواطنين من الأعباء الإضافية.
واختتم بطلب إدراج هذا البيان العاجل ومناقشته في مجلس النواب لتوضيح موقف الحكومة وإجراءاتها في هذا الشأن.

