قال وزير السياحة والآثار عماد حجازين إن الوزارة ستعيد تفعيل برنامج “أردننا جنة” في أول أيام عيد الفطر، حيث سيشمل البرنامج محورًا خاصًا لمدينة البترا والمناطق السياحية الأخرى، وأكد حجازين أن هذا التفعيل يأتي في وقت حساس بعد أن تأثرت البترا ومناطق مثل مأدبا وجرش بسبب الأزمات الإقليمية المتتالية، بدءًا من حرب إيران وما تلاها من أحداث.

وتوقع الوزير أن يشهد القطاع السياحي تعافيًا سريعًا بعد انتهاء الحرب، مشيرًا إلى أن السياحة تعرضت لأزمات متتالية منذ بداية جائحة كورونا ثم تبعات الحروب في المنطقة، مما أثر سلبًا على الحركة السياحية. كما أضاف أن الوزارة كانت قد توقعت هذه الأزمة وبدأت متابعة الوضع قبل بدء الحرب، حيث تم تشكيل غرفة عمليات لمتابعة آثار الحرب على الحجوزات وحركة الطيران.

أوضح حجازين أن السياحة في الأردن تأثرت بالظروف الإقليمية، ولكن الوزارة تعمل بجد على طمأنة الأسواق السياحية العالمية وتأكيد جاهزية المملكة لاستقبال الزوار، حيث تتعاون مع الشركاء في القطاع لمتابعة التطورات الإقليمية وتأثيرها على حركة السفر والسياحة واتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم القطاع.

كما أكد الوزير أهمية تنويع الأسواق السياحية وعدم الاعتماد على الأسواق التقليدية، مع التركيز على تعزيز السياحة البرية من دول الخليج، نظرًا لدورها الكبير في دعم الحركة السياحية. وتحدث أيضًا عن جهود الوزارة لجذب السياح من أسواق جديدة في آسيا وإفريقيا، إضافة إلى جذب السياح من السعودية عبر الحدود بعد إغلاق المجال الجوي.

وأشار إلى أن هناك اهتمامًا أيضًا بسوق المغرب العربي، حيث يجب تقديم عروض سياحية محددة لجذب السياح منه. وفي إطار دعم القطاع السياحي، قرر مجلس هيئة تنشيط السياحة تأجيل الرسوم المستحقة على المنشآت السياحية إلى الربع الأخير من العام، مما يساعد في تخفيف الأعباء المالية.

كما تعمل الوزارة على تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالقطاع السياحي لوضع أولويات واضحة لبرامج الدعم في المرحلة المقبلة، مع التنسيق مع الجهات المعنية بشأن الالتزامات المرتبطة بالضمان الاجتماعي والقطاع المصرفي.

وفي سياق التدريب، تواصل الوزارة تنفيذ برنامج التمكين في القطاع السياحي، الذي يركز على تدريب الباحثين عن عمل وتأهيل العاملين في القطاع، مما يعزز فرص التشغيل ويضمن جاهزية القطاع لاستقبال السياح بعد انتهاء الأحداث الإقليمية.

من جانبه، قال رئيس جمعية السياحة الوافدة نبيه ريال إن نسبة الإلغاءات الحالية تتراوح بين 70-80%، وأكد أن القطاع السياحي هو آخر القطاعات التي ستتعافى بعد انتهاء الحرب، مشددًا على أن القطاع حافظ على العمالة رغم الأزمات المتتالية منذ عام 2020.