في تطور مثير، أُعلن عن تقديم لاعبتين من منتخب إيران للسيدات لكرة القدم طلبات لجوء في أستراليا، وذلك بعد تعرضهن للضغوط في وطنهن بسبب موقفهن من النشيد الوطني خلال البطولة. جاء هذا الإعلان على لسان وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك، الذي أشار إلى أن إحدى اللاعبات وعضوًا من الجهاز الفني قدما الطلب قبل مغادرة الفريق إلى سيدني.

خلال مواجهة الفريق مع كوريا الجنوبية، أظهرت اللاعبات موقفًا قويًا بالوقوف دون حركة، وذلك في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها إيران. وقد وصل الوفد الإيراني، الذي يضم 26 شخصًا، إلى أستراليا في وقت قريب من بدء الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أدت إلى مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

وصف أحد مقدمي البرامج في التلفزيون الإيراني اللاعبات بأنهن “خائنات زمن الحرب”، مما زاد من الضغوط عليهن. وفي مباراتهن الثانية ضد أستراليا، عادت اللاعبات للانشاد بالنشيد الوطني، مما يدل على التغير في مواقفهن.

في سياق متصل، قام الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالتأكيد على ضرورة منح اللجوء للاعبات، محذرًا من المخاطر التي قد يواجهنها في حال إعادتهن إلى إيران. وقد غادرت خمس لاعبات، من ضمنهن القائدة زهراء قنبري، الفندق في ظروف غامضة بحثًا عن الأمان.

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أكد أن الحكومة كانت تستعد لهذا الوضع، مشيرًا إلى أن الأستراليين تأثروا بقصة هؤلاء النساء الشجاعات. وقد تم نقل اللاعبات إلى مكان آمن بعد مغادرتهن الفندق، حيث تم توقيع مستندات تمنحهن تأشيرات خاصة للبقاء في أستراليا لأسباب إنسانية.

من جانب آخر، أشار رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج إلى أن اللاعبات تعرضن لضغوط كبيرة، وهدد بأن المنتخب قد يواجه عواقب في حال عدم مشاركته في كأس العالم المقبلة.

بعد تلك الأحداث، أفادت تقارير بأن مزيدًا من أعضاء الفريق قد طلبوا اللجوء في أستراليا، مما يشير إلى أن الوضع لا يزال متوترًا. بينما غادرت بعض اللاعبات إلى كوالالمبور، حيث تم رصدهن في المطار.

تأتي هذه الأحداث في ظل دعوات دولية لحماية اللاعبات، حيث حذّر نجل شاه إيران السابق من العواقب الوخيمة التي قد تواجهها اللاعبات في حال عودتهن.

في النهاية، تظل قضية اللاعبات الإيرانيات محط اهتمام واسع، حيث تتزايد المخاوف بشأن سلامتهن في ظل الظروف الراهنة في إيران.