أحدث مقطع فيديو تم تداوله مؤخرًا ضجة كبيرة في عالم السيارات، حيث يظهر سيارة تسلا تعمل بنظام القيادة الذاتية وهي تصطدم بحاجز عبور سكة حديد بينما كان قطار يقترب منها، وهذا الحادث يأتي في وقت حساس لشركة تسلا التي تواجه ضغوطًا متزايدة بشأن سلامة أنظمتها المساعدة للسائق.

تفاصيل حادثة سكة الحديد في وست كوفينا

وقع الحادث في 8 مارس 2026 في مدينة وست كوفينا بولاية كاليفورنيا، حيث أظهر الفيديو الذي نشره مستخدم يدعى “لاوشي ليو” سيارة تسلا موديل 3 تسير بسرعة 23 ميل/ساعة متوجهة نحو مزلقان سكة الحديد الذي كانت حواجزه مغلقة، ورغم ذلك لم تتوقف السيارة بل استمرت في مسارها لتصطدم بالحاجز الأول وتتوقف فوق القضبان، مما دفع السائق للضغط على دواسة الوقود لتجاوز الحاجز الثاني والنجاة من القطار الذي كان يقترب. جاء انتشار هذا الفيديو في وقت حرج حيث كانت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة قد حددت موعدًا نهائيًا لتسلا لتسليم بيانات تتعلق بالتحقيقات في نظام القيادة الذاتية.

تشمل هذه التحقيقات تقارير عن فشل النظام في التعامل مع إشارات المرور والمزلقانات، وتعتبر NHTSA أن عدم قدرة النظام على التعرف على حواجز السكك الحديدية يشكل خطرًا كبيرًا يستدعي تدخلاً عاجلاً.

تحديات تقنية وتاريخ من الحوادث المماثلة

ليست هذه هي المرة الأولى التي تفشل فيها تسلا في التعامل مع مزلقانات القطارات، فقد وثقت التحقيقات السابقة أكثر من 40 حالة مشابهة لمشكلات في نظام القيادة الذاتية عند تقاطعات السكك الحديدية. يشير الخبراء إلى أن المشكلة تكمن في قدرة كاميرات تسلا على رصد الأجسام التي تقع في مستويات معينة، حيث يعتمد النظام بشكل كامل على الرؤية البصرية دون استخدام الرادار أو حساسات الليدار.

تؤكد تسلا أن نظام القيادة الذاتية هو نظام مساعد من المستوى الثاني، مما يعني أن السائق هو المسؤول الأول عن مراقبة الطريق والتدخل عند الحاجة، لكن رغم ذلك، تتعرض الشركة لانتقادات من الجهات التنظيمية بسبب ما يعتبره البعض تضليلًا قد يؤدي إلى تقليل انتباه السائقين في مواقف قد تكون خطيرة.