جددت الأمم المتحدة ترحيبها باستمرار التعاون بين سوريا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية من أجل القضاء على أي بقايا لبرنامج الأسلحة الكيميائية الذي كان موجودًا في البلاد ودعت المجتمع الدولي لتقديم دعم مستمر لإكمال هذه الجهود الكبيرة لتخليص سوريا من هذه الأسلحة.
خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي، أشار نائب الممثلة السامية للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح أديديجي إيبو إلى أن الفريق التقني لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لم يتمكن منذ عام 2014 من تأكيد دقة واكتمال الإعلان الذي قدمته الحكومة السورية السابقة وأعرب عن قلقه بشأن مشكلات تتعلق بكميات كبيرة من عوامل الحرب الكيميائية والذخائر التي قد لم يتم الإعلان عنها أو التحقق منها.
كما ذكر أديديجي أن الحكومة الجديدة في سوريا تتعاون مع الفريق التقني لمنظمة الحظر للحصول على تفاصيل حول نطاق البرنامج الذي كان موجودًا ولضمان التزام سوريا طويل الأمد باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
وأوضح المسؤول الأممي أن الحكومة السورية قدمت للمنظمة أكثر من 34 صندوقًا مختومًا تحتوي على وثائق تم توثيقها وستتم معالجتها لاحقًا للترجمة والتحليل.
ورحب أديديجي بالتقدم الذي تم إحرازه، حيث تمت زيارة أكثر من 20 موقعًا منذ مارس 2025 كما أجرت منظمة الحظر مقابلات مع خبراء سابقين وجمعت 19 عينة وأكثر من 6000 وثيقة من المواقع التي زارتها.
ورغم تعليق الزيارات لمزيد من المواقع بسبب الصراع في المنطقة، تواصل فرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إجراء المقابلات ومراجعة الوثائق حتى يتحسن الوضع الأمني.
وأكد أن الأمم المتحدة جاهزة لتقديم الدعم وستستمر في دورها في تعزيز مبدأ عدم استخدام الأسلحة الكيميائية في أي مكان وزمان.
من جانبه، أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي خلال الجلسة أن التزام سوريا باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية هو التزام أخلاقي وإنساني نابع من تجربة الشعب السوري الذي عانى من هذه الأسلحة وأكد أن التخلص النهائي من أي بقايا محتملة للبرنامج الكيميائي يمثل مسؤولية وطنية لحماية أمن السوريين وتعزيز استقرار المنطقة.

