أعلنت الحكومة السويسرية عن إغلاق سفارتها في إيران بشكل مؤقت، حيث غادر السفير وخمسة موظفين من السفارة طهران براً اليوم بناءً على قرار من وزارة الخارجية السويسرية.

وزير الدفاع السويسري مارتن فيستر أكد على موقف بلاده الرافض للهجمات التي تستهدف إيران، مشيراً إلى أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل تُعتبر انتهاكاً للقانون الدولي.

في مقابلة مع صحيفة «سونتاجس تسايتونغ»، أوضح فيستر أن الحكومة السويسرية ترى أن استهداف إيران يعد خرقاً للقواعد الدولية، خاصة مبدأ حظر استخدام القوة بين الدول، ودعا جميع الأطراف المعنية إلى وقف القتال فوراً والعمل على حماية المدنيين.

كما أشار الوزير السويسري إلى أن انتهاك مبدأ حظر العنف لا يقتصر على طرف واحد، موضحاً أن أي دولة تتجاوز هذا المبدأ تعتبر مخالفة للقانون الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل نتيجة للهجمات الجوية على إيران، وكذلك إيران نفسها وفق تعبيره.

عدد من الخبراء القانونيين أشاروا إلى أن العديد من الدول قد تعتبر هذه الضربات غير مبررة وفق ميثاق الأمم المتحدة، الذي يفرض على الدول الأعضاء الامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، إلا إذا كان ذلك بتفويض من الأمم المتحدة أو في إطار الدفاع عن النفس.

تصريحات فيستر تتماشى مع مواقف أوروبية أخرى أبدت تشكيكاً في شرعية التصعيد العسكري، حيث أعرب وزير المالية الألماني ونائب المستشار لارس كلينغبايل عن شكوكه الجادة في توافق الحرب مع قواعد القانون الدولي.

المسؤول الألماني أكد على رفضه لأي احتمال لمشاركة بلاده في القتال، مشدداً على أن ألمانيا لن تنخرط في هذه الحرب، وحذر من خطر الانزلاق إلى عالم تحكمه القوة بدلاً من القواعد القانونية الدولية.

إسبانيا أيضاً انتقدت القصف الأمريكي والإسرائيلي على إيران، معتبرةً أنه عمل غير قانوني ويتسم بالتهور.