تسجل العديد من المدن الأمريكية، بما في ذلك لوس أنجلوس، ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار البنزين، حيث بدأت إحدى محطات الوقود بتحديد سعر الجالون عند 8.21 دولار، في ظل تصاعد القلق بشأن أسواق النفط نتيجة التوترات العالمية.
تشير بيانات منصة Gas Buddy إلى أن متوسط سعر البنزين في ولاية كاليفورنيا يبلغ حوالي 5.26 دولار للجالون، لكن هناك حرية للمحطات في تحديد أسعار أعلى وفقًا لقوانين الولاية، التي تحظر التلاعب بالأسعار فقط في حالات الطوارئ.
المشكلة لا تقتصر على كاليفورنيا، حيث تجاوز متوسط سعر البنزين في معظم الولايات الأمريكية 3 دولارات للجالون منذ بدء الحرب على إيران، باستثناء ولايتي كانساس وأوكلاهوما اللتين لم تتجاوزا هذا الحد إلا بفارق طفيف.
يعود ارتفاع الأسعار في كاليفورنيا إلى مجموعة من العوامل المحلية مثل الضرائب والرسوم البيئية ومتطلبات إنتاج بنزين أنظف وأكثر تكلفة، بالإضافة إلى انخفاض الإنتاج المحلي، مما يتيح للمصافي فرض أسعار أعلى.
يخشى بعض الخبراء والمشرعين في الولاية من أن استمرار حالة عدم الاستقرار العالمي والسوق الفريدة للبنزين في كاليفورنيا قد يدفع الأسعار لتجاوز 8 دولارات للجالون بحلول نهاية عام 2026، وفقًا لتقرير حديث استشهدت به السيناتور سوزيت فالاداريس.
في خطوة متعلقة بالأزمة، وافقت وكالة الطاقة الدولية على إطلاق أكبر كمية من احتياطيات النفط الطارئة في تاريخها، في محاولة لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، وفقًا لوكالة أسوشيتد برس.
أعلنت الوكالة، التي تتخذ من باريس مقرًا لها، أنها ستوفر 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ لأعضائها، وهو حجم أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في الوكالة في عام 2022 ردًا على الغزو الروسي لأوكرانيا.
قال فاتح بيرول، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، إن عدم وجود قنوات تسويقية كافية وانعدام سعة التخزين المتاحة قد دفع منتجي النفط في الشرق الأوسط لتقليص الإنتاج.
وأشار إلى أن هناك المزيد من الهجمات التي تؤثر على البنية التحتية للطاقة، مما أثر بشكل كبير على إمدادات وقود الطائرات والديزل.
تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حاليًا أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط العامة للطوارئ، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من مخزونات الصناعة تحت التزامات حكومية.
في سياق متصل، أعلنت ألمانيا والنمسا أنهما ستفرجان عن جزء من احتياطياتهما النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية، فيما أعلنت اليابان أنها ستبدأ في الإفراج عن جزء من احتياطياتها اعتبارًا من يوم الاثنين.

