فرضت هيئة مكافحة الاحتكار في كوريا الجنوبية غرامة مالية قدرها 7.64 مليون دولار على شركة مرسيدس‑بنز، وذلك بعد اكتشاف أنها أخفت معلومات تتعلق ببطاريات بعض سياراتها الكهربائية، وهو الأمر الذي اعتبرته الهيئة تضليلاً للمستهلكين وقد يؤثر على معايير السلامة.
جاء هذا القرار بعد تحقيق فتحته الهيئة على خلفية حادث حريق وقع في عام 2024 داخل موقف سيارات في مدينة إنتشون، والذي تبين أنه مرتبط بسيارة كهربائية من طراز Mercedes‑Benz EQE SUV، حيث كشفت التحقيقات أن الشركة كانت تروج لسياراتها الكهربائية من طرازي EQE وEQS على أنها مزودة ببطاريات من شركة CATL، وهي أكبر موردي البطاريات في العالم، بينما كانت هذه السيارات تستخدم فعليًا بطاريات من شركة Farasis Energy الصينية الأقل شهرة.
أوضحت الهيئة أن البطارية تُعتبر من أهم مكونات السلامة في السيارات الكهربائية، كما أنها تلعب دورًا كبيرًا في قرار الشراء لدى العملاء، وأشارت التحقيقات إلى أن الوثائق الداخلية لدى الوكيل ركزت على إبراز مزايا بطاريات CATL دون الإفصاح عن استخدام بطاريات Farasis، رغم أن فرع الشركة في كوريا كان على علم بتفاصيل المورد الحقيقي منذ عام 2021.
بين يونيو 2023 وأغسطس 2024، باعت مرسيدس-بنز أكثر من 3000 سيارة من هذه الطرازات في السوق الكوري، محققة إيرادات تقترب من 175 مليون دولار، وقد تسبب الحريق المرتبط بإحدى سيارات EQE في أضرار كبيرة داخل الموقف، حيث تضررت أكثر من 140 سيارة، كما تعرض عدد من السكان لاستنشاق الدخان، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء والمياه عن مئات الشقق.
ترى الهيئة أن عدم الكشف عن المورد الحقيقي للبطاريات قد يكون ضلل المستهلكين وانتهك قوانين التجارة العادلة، مما دفعها لفرض الغرامة وإلزام الشركة بمراجعة موادها التسويقية والإعلانية لضمان الشفافية في المستقبل.

