وافق مجلس النواب التشيكي يوم الأربعاء على ميزانية عام 2026 التي وضعتها حكومة رئيس الوزراء أندريه بابيش، حيث سجلت الميزانية عجزًا قدره 310 مليارات كرونة، ما يعادل حوالي 14.75 مليار دولار، وهذا العجز جاء نتيجة زيادة الإنفاق على الأجور والإعانات وانخفاض الإنفاق الدفاعي، ومن المتوقع أن تُحل هذه الميزانية محل الخطة المؤقتة التي وُضعت بعد الانتخابات السابقة التي شهدت تأخيرات تشريعية.
انتقادات الميزانية الجديدة
أشارت هيئة الرقابة المالية المستقلة إلى أن خطة الحكومة لعام 2026 تتعارض مع قوانين المسؤولية المالية، كما واجه بابيش انتقادات من المعارضة وحلفائه بسبب تخفيض الإنفاق الدفاعي مقارنة بمقترحات الحكومة السابقة. بعد توليه السلطة في ديسمبر، بدأ حزب “أنو” الشعبوي الذي يتزعمه بابيش في إعادة صياغة مسودة الميزانية، مشيرًا إلى غياب بنود الإنفاق المتعلقة ببعض المزايا الاجتماعية والبنية التحتية للنقل، ووعدت الحكومة بزيادة الإنفاق على الاستثمارات والأجور ودعم أسعار الطاقة، بالإضافة إلى بعض التخفيضات الضريبية لتعزيز النمو.
العجز المتوقع
من المتوقع أن يرتفع عجز الميزانية هذا العام إلى 290.7 مليار كرونة، وهو أعلى من 286 مليار كرونة التي كانت مقترحة في المسودة السابقة، وتوقعت وزارة المالية أن يرتفع إجمالي العجز المالي بشكل طفيف إلى 2.2% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 2.0% في عام 2025.
الإنفاق الدفاعي تحت المجهر
تتعرض دول حلف شمال الأطلسي لضغوط لزيادة الإنفاق الدفاعي في ظل الحرب الأوكرانية، حيث تعهد الحلف برفع الإنفاق الدفاعي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى 1.5% على استثمارات أخرى ذات صلة بالدفاع خلال العقد المقبل، لكن بابيش يرى أن جمهورية التشيك لا تسير نحو تحقيق هذا الهدف، بل تركز على الإنفاق على الصحة.
في مسودة ميزانية عام 2026، انخفض الإنفاق الدفاعي الأساسي مقارنةً بالحكومة السابقة، حيث بلغ أقل من 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعتبر أقل بقليل من العام الماضي، ووصل إلى 2.07% عند احتساب مخصصات مشاريع الطرق والاحتياطيات المادية الاستراتيجية التي تُصنّفها الحكومة ضمن الإنفاق الدفاعي، بينما يرى الخبراء أن حلف الناتو قد لا يعترف بها كذلك.
كما حذر السفير الأميركي من أن جمهورية التشيك قد تتراجع إلى ذيل قائمة الإنفاق الدفاعي في حلف الناتو، في حين أشار الرئيس التشيكي إلى ضرورة الحفاظ على ثقة الحلفاء ولكنه لن يستخدم حق النقض ضد الميزانية.

