بلغ عجز الميزانية الأمريكية لشهر فبراير 308 مليارات دولار، وهو رقم قريب جدًا من العجز الذي شهدناه العام الماضي، حيث كانت الإيرادات والنفقات متقاربة بشكل ملحوظ، ولم تتأثر إيرادات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب بحكم المحكمة العليا ضد العديد من هذه الرسوم الشهر الماضي.
تطورات العجز في الميزانية
أما بالنسبة لعجز الميزانية للسنة المالية 2026، فقد بلغ نحو 1.004 تريليون دولار، وهو أقل من العجز الذي سجل في السنة المالية 2025 والذي وصل إلى 1.147 تريليون دولار، بينما إيرادات فبراير كانت 313 مليار دولار، بزيادة 17 مليار دولار أو 6% عن العام السابق، في حين أن إجمالي النفقات خلال الشهر بلغ 621 مليار دولار، بزيادة 17 مليار دولار أو 3% مقارنة بفبراير 2025، مما يعكس أول شهر كامل في إدارة ترامب.
أسباب تغير الإيرادات والنفقات
وأوضح مسؤول في وزارة الخزانة أن زيادة الإيرادات كانت مدفوعة جزئيًا بزيادة قدرها 15 مليار دولار في ضرائب الدخل المقتطعة من دخل الأفراد في فبراير، وهو ما يعكس جزئيًا دفع مكافآت نهاية عام 2025، مع زيادة قدرها 7 مليارات دولار في استرداد ضرائب الشركات و6 مليارات دولار في استرداد ضرائب الأفراد، نتيجة لتشريع خفض الضرائب الذي أقره الجمهوريون العام الماضي.
كما أظهر التقرير انخفاضًا طفيفًا في صافي الرسوم الجمركية في فبراير إلى 26.6 مليار دولار، مقارنة بـ27.7 مليار دولار في يناير، وأكثر من 30 مليار دولار في الأشهر الأخيرة من العام الماضي، لكن مسؤولًا في وزارة الخزانة أشار إلى أن بيانات الميزانية لا تعكس بشكل كبير تخفيضات الرسوم الجمركية نتيجة قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، حيث تُدفع الرسوم عادةً بعد شهر من تاريخ استحقاقها، وقد أوقفت وكالة الجمارك تقييم هذه الرسوم على الواردات بدءًا من 24 فبراير.
وأضاف المسؤول أنه من غير الواضح كيف ستظهر أي استردادات لرسوم قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية في البيانات.

