تشهد أوروبا حاليًا تحديات كبيرة تتعلق بإمدادات الغاز والنفط، حيث أشار مجدي يوسف، مراسل من بروكسل، إلى أن الإجراءات التي اتخذتها مصر تعكس الوضع الراهن في القارة العجوز.

خلال حديثه مع الإعلامي أحمد موسى عبر الفيديو كونفرانس في برنامج ‘على مسئوليتي’، أوضح يوسف أن إنارة الشوارع في أوروبا أصبحت خافتة، وأن الطرق الرئيسية التي تفتقر إلى التقاطعات تعاني من انعدام الإضاءة، وذلك كجزء من جهود تقليل الاستهلاك العام.

كما أشار إلى دعوة المفوضية الأوروبية لترشيد استهلاك الكهرباء، في محاولة لمواجهة الأزمة التي تعصف بالعالم.

قبل الأزمة، كان المواطن الأوروبي ينفق حوالي 44% من دخله على الطاقة، ولكن اليوم ارتفعت هذه النسبة لتصل إلى 56%، مما ينعكس على فواتير الغاز والكهرباء والتدفئة، في ظل استمرار المشكلات المتعلقة بالتدفئة.

يوسف أضاف أن المواطن الأوروبي سيواجه تبعات هذه الأوضاع، حيث ارتفعت أسعار الغاز بنسبة 43% منذ بداية النزاع الأمريكي الإيراني، بينما زادت تكاليف المعيشة في أوروبا بنحو 9%.

الأزمة تزداد تعقيدًا، وسعر لتر البنزين وصل إلى حوالي 2 يورو، مما يعكس معاناة عالمية في سلاسل الإمدادات.

كما أشار إلى أن أوروبا قد تواجه نقصًا في أمن الطاقة خلال شهر إذا لم يتم اتخاذ إجراءات سريعة، حيث وقعت دول مثل ألمانيا وبريطانيا وإيطاليا على اتفاق لحماية حرية الملاحة في مضيق هرمز لحماية مصالحها، مما يشير إلى احتمال دخولها في صراع رسمي.

وفي حال تطلب الأمر، قد تتدخل فرنسا، التي تتمتع بعلاقات قوية مع دول الخليج، لحماية مصالحها من أي تهديدات إيرانية، مما قد يؤدي إلى تصعيد أكبر إذا تدخل أي عضو من حلف الناتو في النزاع.