كشفت وكالة بلومبرج أن إسرائيل تدرس بشكل سري إمكانية إقامة قاعدة عسكرية عند مدخل البحر الأحمر، وذلك في إطار جهودها لتعزيز قدرتها على مواجهة جماعة الحوثي في سياق تصاعد التوترات مع إيران. التقرير يشير إلى أن هذه القاعدة تهدف لمواجهة الحوثيين، الذين يعتبرون أحد الوكلاء النشطين لإيران، والذين استخدموا أسلحة بعيدة المدى ضد إسرائيل وأثروا على حركة التجارة البحرية في البحر الأحمر، خصوصًا عبر مضيق باب المندب.

الخطوة تأتي بعد أن اعترفت الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو بإقليم “صومالي لاند” الانفصالي في ديسمبر الماضي، مما منح إسرائيل وجودًا دبلوماسيًا بالقرب من اليمن. بلومبرج تشير إلى أن هذا الاعتراف قد يمهد الطريق لشراكة أمنية استراتيجية، تشمل إنشاء قاعدة إسرائيلية، ربما سرية، على سواحل الإقليم، رغم الانتقادات التي قد تواجهها.

أحد المسؤولين في “صومالي لاند” قال إن العلاقة الأمنية مع إسرائيل ستتضمن جوانب متعددة، رغم عدم مناقشة إقامة قاعدة عسكرية بشكل محدد، إلا أن هناك دراسة لذلك في المستقبل. كما أشار التقرير إلى أن الإقليم سيمكن إسرائيل من جمع معلومات استخباراتية وتنفيذ عمليات ضد الحوثيين، الذين يبعدون نحو 260 كيلومترًا فقط عبر خليج عدن.

المعلومات تفيد بأن إسرائيل بدأت بالفعل في اتخاذ خطوات عملية، ففي يونيو الماضي، قام فريق أمني إسرائيلي بزيارة ساحل “صومالي لاند” لإجراء مسح ميداني وتحديد مواقع محتملة للقاعدة أو منشآت عسكرية لمواجهة الحوثيين. من بين المواقع المرشحة، هناك منطقة مرتفعة تبعد نحو 100 كيلومتر غرب مدينة “بربرة” الساحلية، حيث تدير الإمارات ميناءً عبر شركة “دي بي وورلد” وتملك مدرجًا عسكريًا.

تصاعد التوترات يأتي في ظل هجمات الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير الماضي، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز وأثرت على حركة الشحن عبر مضيق هرمز. ورغم تحذيرات الحوثيين بإمكانية دخولهم الحرب، لم يهاجموا السفن في البحر الأحمر حتى الآن.

في هذا السياق، أنشأت إسرائيل وحدة استخبارات خاصة لرصد أنشطة الحوثيين، حيث أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن الحركة اليمنية تمتلك مئات الصواريخ القادرة على الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية.