أغلقت الأسواق الأميركية الرئيسية بشكل سلبي في نهاية جلسة الأربعاء حيث لم تأخذ الأسواق في الاعتبار تقرير التضخم المعتدل وبدلاً من ذلك انصب تركيزها على تصاعد التوترات الناجمة عن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران مما زاد من المخاوف بشأن إمدادات النفط وأثرها على السوق.

تداولت الأسواق بتقلبات ملحوظة خلال الجلسة حيث كانت المخاوف من إمدادات النفط تتزايد مع استمرار إيران في مهاجمة السفن في مضيق هرمز ومع ذلك طمأنت منظمة أوبك الأسواق بأن السعودية قد زادت من إنتاجها كما وافقت وكالة الطاقة الدولية على الإفراج عن 400 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية.

معدل نمو مؤشر أسعار المستهلك السنوي اقترب الآن من هدف الفدرالي البالغ 2% بفارق نصف نقطة مئوية فقط لكن الأسواق لم تعر اهتماماً كبيراً لهذا التقرير بسبب الحرب على إيران التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط الخام بشكل ملحوظ مما قد يزيد من حدة التضخم.

أداء المؤشرات الأميركية الرئيسية

تراجع مؤشر الداو جونز بنسبة 0.6% أي ما يعادل نحو 290 نقطة في جلسة الأربعاء ليسجل أدنى إغلاق يومي له في 3 أشهر بينما أغلق مؤشرا S&P500 وناسداك المركب بشكل مستقر دون تغيير حيث ساهمت أسهم شركات النفط وشركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في تقليل الخسائر.

من المتوقع أن يُبقي الفدرالي معدل الفائدة الرئيسي دون تغيير في اجتماعه القادم حيث يسعى صناع السياسة لتحقيق توازن بين احتمالية ارتفاع الأسعار بشكل حاد وبين مؤشرات تباطؤ سوق العمل مما يثير مخاوف بشأن احتمال حدوث ركود تضخمي.

أسهم Oracle

قفز سهم Oracle بنسبة 9% في جلسة الأربعاء مسجلاً أعلى مكاسب يومية له في شهر حيث أضافت الشركة 39 مليار دولار إلى قيمتها السوقية في يوم واحد وجاءت هذه المكاسب بعد أن قدمت الشركة توقعات إيرادات فاقت التقديرات مدعومة بتوقعات استمرار طفرة الإنفاق المتعلقة بالذكاء الاصطناعي حتى عام 2027.

ارتفعت الإيرادات بنسبة 22% لتصل إلى 17.19 مليار دولار مقارنةً بالعام الماضي بينما توقع المحللون 16.91 مليار دولار وبلغت ربحية السهم المعدلة 1.79 دولارًا للسهم أي أعلى من متوسط التوقعات البالغ 1.70 دولار.

أسهم شركات الائتمان الخاص

تعرضت أسهم شركات الائتمان الخاص لضغوط بيعية في جلسة الأربعاء حيث هبط سهم Ares Management بنحو 5% لأدنى مستوياته في أكثر من عامين كما تراجع سهم Apollo Global بنسبة 2% ليغلق بالقرب من أدنى مستوياته في نحو عام ونصف.

جاءت هذه الخسائر بعد أن أفاد تقرير بأن بنك JPMorgan خفّض قيمة بعض القروض التي تحتفظ بها مجموعات الائتمان الخاصة ويعمل على تشديد شروط الإقراض لهذا القطاع.