تراجعت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الأربعاء نتيجة لارتفاع الدولار الأمريكي واستمرار المخاوف من التضخم، مما عزز التوقعات بزيادة أسعار الفائدة، حسبما أفادت تقارير رويترز في 11 مارس. انخفضت أسعار الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.4% لتصل إلى 5169.02 دولار للأونصة، بعد أن حققت مكاسب في الجلسة السابقة، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 1.2% لتسجل 5179.10 دولار.

تأثير الدولار والفائدة

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.4%، مما جعل السلع المقومة بالدولار أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى. أوضح بيتر غرانت، نائب الرئيس وكبير محللي المعادن في شركة “زانر ميتالز”، أن سوق الذهب يعاني من حالة من التوتر بين الطلب كملاذ آمن بسبب الأزمات والحرب، وبين المخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الفائدة.

النفط والحرب في الشرق الأوسط

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنسبة 4% بعد الهجمات الجديدة على السفن في مضيق هرمز، مما زاد من المخاوف بشأن تعطل الإمدادات. اعتبر بعض المحللين أن اقتراح وكالة الطاقة الدولية بالإفراج عن احتياطات نفطية غير كافٍ لتهدئة الأسواق، وأكدت إيران أن العالم يجب أن يستعد لوصول أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، في ظل استمرار الهجمات على السفن التجارية واستهدافها إسرائيل ودول أخرى في المنطقة.

أظهرت بيانات أن مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي ارتفع بنسبة 0.3% في فبراير، مقارنة بـ 0.2% في يناير، مما أدى إلى زيادة سنوية بلغت 2.4%، وهو ما يتماشى مع التوقعات. يركز المستثمرون الآن على بيانات مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر يناير، المقرر صدورها يوم الجمعة.

توقعات طويلة الأجل

أشار محللو “ستاندرد تشارترد” إلى أن الضغط على أسعار الذهب ليس أمرًا غير معتاد في فترات الحاجة إلى السيولة، مؤكدين أنهم يحافظون على نظرة إيجابية طويلة الأجل ويتوقعون عودة الذهب إلى مساره الصاعد بعد موجة جني الأرباح الحالية.

أداء المعادن الأخرى

تراجعت الفضة الفورية بنسبة 3.5% لتسجل 85.34 دولار للأونصة، كما انخفض البلاتين بنسبة 0.8% ليصل إلى 2183.10 دولار، في حين سجل البلاديوم انخفاضًا بنسبة 1.4% ليصل إلى 1631.59 دولار.