قال الكاتب الإسرائيلي موشيه جلعاد في افتتاحية هآرتس إن القدس أصبحت اليوم هدفًا مباشرًا في النزاع الحالي مع إيران مما يثير قلقًا كبيرًا حول سلامة المواقع الدينية والتراث الثقافي في المدينة.

في الأول من مارس، سقط صاروخ بالقرب من الأماكن المقدسة في البلدة القديمة مما استدعى تدخل الشرطة وخبراء المتفجرات لإجراء عمليات تمشيط شاملة وعُثر على رأس حربي لصاروخ إيراني ومواد متفجرة أخرى مما يبرز أن أي خطأ بسيط قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وتاريخية.

البلدة القديمة، التي لا تتجاوز مساحتها كيلومترًا مربعًا، تحتضن معظم الكنوز الثقافية والدينية في القدس مثل المسجد الأقصى وحائط البراق وكنيسة القيامة بالإضافة إلى متاحف ومخطوطات نادرة وفي الماضي، كانت هذه المواقع محمية من جميع الأطراف خلال النزاعات لكن هذا الحماية تعرضت للتهديد بفعل الصواريخ والقصف المستمر.

كما أشار إلى أن المتاحف والمكتبات في القدس اتخذت إجراءات احترازية عاجلة حيث نُقلت أهم المخطوطات والقطع الثمينة إلى أقبية محصنة وتم حماية المعروضات الأكثر حساسية مثل قطع العاج والمنسوجات والبرديات القديمة ومع ذلك، هناك قطع ثقافية ومعمارية كبيرة لا يمكن نقلها مثل فسيفساء الطيور في مدخل المتحف الأرمني مما يجعلها عرضة للخطر في أي هجوم.

وذكر الكاتب أن خبراء التراث يؤكدون أن إصابة أي من هذه المواقع سواء كانت متعمدة أو عرضية قد تؤدي إلى أضرار تاريخية وثقافية وسياسية لا تُقدّر بثمن بينما يزيد التصعيد المستمر من حالة القلق بين سكان المدينة والمجتمع الدولي.

اختتم حديثه بأن القدس اليوم تواجه اختبارًا صعبًا بين الحفاظ على تراثها وحماية أبنائها في ظل حرب تهدد أمنها الديني والثقافي بينما يبقى الأمل معقودًا على أن الإجراءات الوقائية تكفي لحماية هذه الكنوز من الدمار.