مع اقتراب عيد الفطر، يبدأ الكثيرون في التفكير في الملابس الجديدة والزيارات العائلية والحلويات التقليدية التي تميز هذه المناسبة السعيدة، لكن من المهم أن ننتبه أيضًا للتحضيرات الصحية التي يجب أن تواكب هذه الاستعدادات الاجتماعية، خاصة بعد شهر كامل من الصيام الذي يغير عاداتنا الغذائية ونمط نومنا.
العودة التدريجية للنظام الغذائي
يشير استشاري التغذية بوزارة الصحة المصرية، د. منير أبو المجد، إلى أن الأيام الأخيرة من رمضان تمثل فرصة جيدة لتهيئة الجسم للعودة إلى نمط الأكل الطبيعي بعد الصيام، حيث إن الانتقال المفاجئ من وجبتين رئيسيتين يوميًا إلى ثلاث وجبات كبيرة في يوم العيد قد يسبب اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ أو الحموضة، لذلك ينصح بالتقليل التدريجي من كميات الطعام في الإفطار في الأيام الأخيرة من رمضان والحرص على تناول وجبات متوازنة تحتوي على الخضروات والبروتينات.
الحذر من كعك العيد
تعتبر الحلويات مثل كعك العيد والبسكويت من أبرز مظاهر الاحتفال، ولكنها غالبًا ما تحتوي على كميات مرتفعة من السكر والدهون، لذا يؤكد د. أبو المجد على ضرورة الاعتدال في تناولها، بحيث يتم تناول كميات صغيرة منها بعد وجبة الإفطار وليس على معدة فارغة.
الحفاظ على النشاط البدني
بعد شهر من قلة النشاط البدني، ينصح د. أبو المجد بممارسة نشاط خفيف مثل المشي يوميًا لمدة 20 إلى 30 دقيقة، حيث إن الحركة تساعد على تحسين الهضم وتنشيط الدورة الدموية وتخفيف الشعور بالخمول.
تنظيم مواعيد النوم
يعاني الكثيرون من اضطراب في مواعيد النوم في نهاية رمضان بسبب السهر حتى وقت السحور، لذا تنصح استشاري اضطرابات النوم، د. همت مصطفى، بمحاولة تعديل ساعات النوم تدريجيًا قبل العيد بعدة أيام، حتى يستعيد الجسم إيقاعه الطبيعي، خصوصًا أن يوم العيد يبدأ عادة مبكرًا مع أداء صلاة العيد.
في النهاية، الهدف من هذه النصائح ليس حرمان الناس من الاستمتاع بأجواء العيد، بل تحقيق التوازن بين الفرح بالطعام التقليدي والحفاظ على صحة الجسم، فببعض الخطوات البسيطة يمكن استقبال عيد الفطر بنشاط وحيوية والاستمتاع بأوقات العائلة دون متاعب صحية.

