اختارت منظمة الأمم المتحدة المعنية بالمخدرات والجريمة تجربة مصر في مكافحة تعاطي المخدرات لتكون واحدة من سبع تجارب دولية بارزة في هذا المجال، وذلك خلال الدورة الـ69 من اجتماعات اللجنة الدولية للرقابة على المخدرات المنعقدة حاليًا في فيينا، حيث تم عرض تجربة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان.

استعرض الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة الإدمان، جهود الصندوق في مواجهة تعاطي المخدرات، وذلك ضمن الاستراتيجية المصرية التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي لمكافحة المخدرات وتقليل المخاطر المرتبطة بها، وأوضح أن الاستراتيجية تعتمد على شراكات مع وزارات وجهات مختلفة، وتركز على محاور رئيسية، منها تعزيز الوقاية الأولية والانتقال من التوعية إلى الوقاية داخل المؤسسات التعليمية والشبابية، بالإضافة إلى تنفيذ برامج موجهة للأسرة تحت شعار “الوقاية والاكتشاف المبكر”.

يمثل اختيار تجربة الصندوق تأكيدًا على الدور المصري البارز إقليميًا في مواجهة مشكلة المخدرات، حيث تم اختيار سبع دول فقط لعرض تجاربها، وهي مصر، النمسا، اليونان، البرازيل، النرويج، الجزائر، والإكوادور، وقد شهدت هذه العروض حضور براندولينو، المدير التنفيذي بالإنابة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، بالإضافة إلى وفود رفيعة المستوى من الدول المشاركة.

كما تناول عثمان التجربة المصرية في التعامل مع المناطق المطورة بديلة العشوائيات، مشيرًا إلى منطقة “الأسمرات” كنموذج ناجح لبناء مجتمعات سكنية آمنة ترفض تعاطي المخدرات، وذلك في إطار توجيهات رئيس الجمهورية لتنفيذ برامج الحماية والوقاية من المخدرات داخل المجتمعات السكنية الجديدة، وأوضح أن تطوير هذه المناطق لم يقتصر على توفير سكن آمن بل شمل أيضًا تحسين جودة حياة المواطنين من خلال توفير خدمات تعليمية وصحية واجتماعية متكاملة، مما يسهم في تحقيق التنمية البشرية وتحسين الخصائص السكانية.

أضاف أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان ينفذ مجموعة متكاملة من البرامج داخل هذه المناطق، بما في ذلك تنظيم زيارات منزلية للأسر للتوعية بآليات الاكتشاف المبكر للتعاطي، وتنفيذ برامج وقائية للتجمعات الشبابية، بالإضافة إلى إنشاء ثماني عيادات مجتمعية تقدم خدمات المشورة والعلاج المجاني وفقًا للمعايير الدولية، إلى جانب تنظيم معسكرات تدريبية لبناء قدرات القيادات من أبناء هذه المناطق للمشاركة في تنفيذ البرامج الوقائية والعلاجية داخل المجتمعات السكنية الجديدة.