أعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، المعنية بفلسطين والأراضي المحتلة، عن قلقها العميق من استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي في إغلاق المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف أمام المسلمين، خصوصًا خلال شهر رمضان المبارك، وهذا يعد انتهاكًا لحرية العبادة ويؤثر سلبًا على الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة في القدس.
وأكدت الأمانة العامة أن المسجد الأقصى له مكانة دينية وتاريخية كبيرة لدى المسلمين في جميع أنحاء العالم، وأي إجراءات تحد من الوصول إليه أو تعيق ممارسة الشعائر فيه قد تؤدي إلى تصعيد التوتر وتقويض جهود التهدئة والاستقرار في المنطقة.
كما شددت على أهمية احترام الوضع القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وضرورة الالتزام بالقانون الدولي والمواثيق التي تحمي الأماكن المقدسة وتضمن حرية العبادة، بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة التي صدرت في سنوات سابقة.
ودعت الأمانة العامة إلى ضرورة وقف الإجراءات التي أدت إلى إغلاق المسجد الأقصى، وفتح أبوابه أمام المصلين، وضمان حرية الوصول إلى الأماكن المقدسة وأداء الشعائر الدينية دون أي قيود، والعمل على خفض التصعيد وتجنب أي خطوات قد تؤجج التوتر في المنطقة، حيث إن المسجد الأقصى بكامله هو مكان عبادة خاص للمسلمين.
كما أعربت عن قلقها أيضًا بشأن القيود المفروضة على الوصول إلى الحرم الإبراهيمي في الخليل، بما في ذلك إغلاقه، وهو ما يعتبر انتهاكًا لحرية العبادة ويؤثر على قدسية أحد أبرز المواقع الدينية والتاريخية.
وطالبت الأمانة العامة المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بتحمل مسؤولياتها في حماية الأماكن المقدسة والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني في القدس، وأكدت أن احترام المقدسات وحرية العبادة هما عنصران أساسيان للحفاظ على الاستقرار وتعزيز فرص السلام في المنطقة.

