أعلن الاتحاد الأوروبي عن رفضه للاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة حول وجود “فائض هيكلي” في القدرات التصنيعية الأوروبية، حيث حذر من أن أي رسوم جمركية جديدة قد تفرضها واشنطن ستقابل برد قوي ومناسب من جانب بروكسل.
جاء هذا الموقف بعد أن أعلن الممثل التجاري للولايات المتحدة، جيميغسون جرير، عن بدء تحقيقات واسعة بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، حيث تستهدف هذه التحقيقات 16 اقتصاداً رئيسياً، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والصين والهند واليابان، وذلك بزعم أن سياسات هذه الدول تساهم في إغراق الأسواق العالمية بمنتجات تتجاوز حاجة الطلب المحلي مما يضر بالصناعة الأمريكية.
وفي هذا السياق، صرح أولوف جيل، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، بأن مصادر فائض القدرة الإنتاجية العالمية معروفة جيداً، مشيراً إلى أنها لا تتواجد في أوروبا، في إشارة ضمنية إلى الممارسات التجارية الصينية التي تعتبرها بروكسل غير عادلة.
كما أكدت بروكسل أن قطاعاتها التصنيعية، وخاصة في مجالات السيارات والكيماويات والآلات، تعمل وفق آليات السوق والشفافية، وليست مدعومة حكومياً بشكل يضر بالمنافسة كما تدعي واشنطن.
وفي ختام النقاش، حذر المسؤولون الأوروبيون من أن هذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على اتفاقية التجارة التي تم التوصل إليها العام الماضي، والتي وضعت حداً للرسوم الجمركية عند 15%.

