أكد المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أن إيران نجحت في إحباط محاولات تقسيم البلاد، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة الإيرانية لعبت دورًا حاسمًا في مواجهة المخططات التي استهدفت وحدة الجمهورية الإسلامية في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. جاء ذلك في أول بيان رسمي له بعد توليه منصب المرشد الأعلى، حيث تزايدت حدة المواجهات في المنطقة.
قال خامنئي إن قواته تمكنت من إيقاف العدو عبر ضربات قوية، مما جعلهم يدركون استحالة السيطرة على إيران أو تقسيمها، وأكد على ضرورة أن يكون الشعب الإيراني حاضرًا بقوة في مختلف المجالات لمواجهة المخططات المعادية، داعيًا إلى استخدام كافة الإمكانيات الوطنية في هذه المرحلة الحرجة.
فيما يتعلق بالعمليات العسكرية، أكد أن إيران لا تستهدف دول المنطقة بل القواعد العسكرية الأمريكية فيها، موضحًا أن الهجمات التي تعرضت لها إيران انطلقت من هذه القواعد، مما دفعها إلى الرد. وأشار إلى أن طهران مضطرة للاستمرار في استهداف هذه القواعد، مع التأكيد على رغبتها في علاقات ودية مع دول الجوار، داعيًا إياها إلى إغلاق القواعد الأمريكية على أراضيها.
ودعا خامنئي دول المنطقة إلى اتخاذ موقف واضح من الصراع، مشددًا على ضرورة تعطيل القواعد الأمريكية، مؤكدًا أن إيران لن تستهدف سوى هذه القواعد. كما أشار إلى أن بلاده تتقاسم الحدود مع نحو 15 دولة، وأنها دائمًا ما كانت ترغب في إقامة علاقات دافئة وبناءة معها، مع التأكيد على استعداد طهران لإقامة علاقات قائمة على الصداقة رغم التوترات.
وفي سياق التصعيد، أكد خامنئي أن بلاده ستواصل الرد على ما وصفه بجرائم العدو، مشددًا على أن كل شهيد من الشعب الإيراني سيكون له انتقام خاص، موضحًا أن مسار الثأر لن يقتصر على مقتل قائد الثورة السابق بل يشمل جميع الضحايا. كما أشار إلى حادثة في مدرسة بمدينة ميناب، واصفًا ما حدث بأنه جريمة متعمدة سيكون لها تأثير خاص في مسار الرد الإيراني.
وحذر خامنئي من أن استمرار الوضع الحربي قد يؤدي إلى فتح جبهات جديدة في الصراع، مشيرًا إلى أن ذلك قد يحدث في مناطق لا يملك العدو فيها خبرة، كما دعا إلى استخدام كافة الإمكانيات لإغلاق مضيق هرمز إذا استمرت الحرب، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على حركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي جزء آخر من كلمته، أشاد بدور “جبهة المقاومة” في دعم إيران خلال هذه الفترة، مؤكدًا أن هذه الجبهة تمثل جزءًا أساسيًا من قيم الثورة الإسلامية، ووجه الشكر لمقاتليها، معتبرًا أن دول وقوى جبهة المقاومة هم أفضل أصدقاء الجمهورية الإسلامية.
كما أشار إلى الدعم الإقليمي لإيران، مشيدًا بدور حزب الله الذي جاء لنصرة الجمهورية الإسلامية رغم التحديات، وأثنى على شجاعة المقاومة العراقية في مساندة طهران، مشددًا على أن تعاون مكونات هذه الجبهة يسهم في مواجهة المخططات المعادية.
اختتم خامنئي بيانه بالتأكيد على أن بلاده لن تتراجع عن الدفاع عن سيادتها، مشددًا على أن الضربات التي وجهتها القوات الإيرانية أثبتت أن محاولة السيطرة على إيران أو تقسيمها أمر مستحيل، وأن الرد الإيراني سيستمر ما دامت الهجمات مستمرة.

