النائب محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب ونائب رئيس حزب الجبهة الوطنية، تحدث عن أهمية توطين الصناعات كوسيلة لتعزيز الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن الأزمات العالمية المتكررة تمثل تحديًا كبيرًا، لكن يمكن تحويل هذه التحديات إلى فرص للنمو إذا تم تبني استراتيجيات اقتصادية جديدة.
أثناء مشاركته في المنتدى الثقافي الأول الذي نظمه حزبه لمناقشة تأثير الحروب والتوترات الإقليمية على مصر، أكد أبو العينين أن الوضع العالمي الحالي يتطلب أفكارًا غير تقليدية لمواجهة الأزمات وتعزيز الاستفادة من الظروف المحيطة.
أوضح أبو العينين أن الأزمات التي يشهدها العالم، مثل جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، لكن مصر استطاعت إدارة هذه الأزمات بفضل القيادة السياسية الحكيمة، مما جعل السياسات المصرية تحظى بتقدير دولي في مجالات متعددة مثل الطاقة والأمن السيبراني.
أشار إلى أن مصر تعتبر رمانة ميزان المنطقة، وأكد دعمهم الكامل للدولة في مواجهة التحديات الإقليمية، كما دعا إلى ضرورة التفكير في استراتيجيات مبتكرة لتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات.
أضاف أن الأزمات العالمية غالبًا ما تكون مشكلات مستوردة، مشددًا على أهمية إعداد خطة وطنية شاملة للتعامل مع هذه التحديات وتحويلها إلى فرص للنمو الاقتصادي، كما أشار إلى أن الحسابات الاقتصادية في منطقة الخليج ستتغير بعد الحرب، مما يستدعي الاستعداد المبكر للاستفادة من التحولات المستقبلية.
تحدث أيضًا عن الاتجاه العالمي نحو إنشاء مراكز صناعية جديدة، وأكد أن مصر مؤهلة للاستفادة من موقعها الجغرافي وقدراتها البشرية، مشددًا على ضرورة تعزيز الإنتاج المحلي كخطوة أساسية لزيادة القدرة التصديرية للاقتصاد المصري، حيث أن التصدير يبدأ بالإنتاج والإنتاج يتطلب استثمارًا.
كما دعا إلى تعزيز التعاون مع شركات الملاحة العالمية لدعم مصر كمركز لوجستي وصناعي مهم في المنطقة، مشيرًا إلى أهمية وضع خطة تسويقية متكاملة للترويج للصناعات المصرية في الأسواق الدولية، مما سيساعد في تعزيز قوة الاقتصاد وتقليل الاعتماد على الواردات.
أكد أبو العينين أن توطين الصناعات من المواد الخام إلى المنتج النهائي هو أولوية وطنية، ويجب أن يكون جزءًا أساسيًا من استراتيجية الدولة في المرحلة المقبلة، حيث سيساهم ذلك في تعزيز الاكتفاء الذاتي وزيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
في نهاية حديثه، أعرب عن أمله في انتهاء النزاعات الإقليمية قريبًا، مشددًا على أن الأولوية تظل دائمًا لحماية مصالح الشعب المصري، وأكد أن الأحزاب والقوى الوطنية تقف خلف القيادة السياسية لدعم مسيرة التنمية واستثمار الفرص المتاحة لتحقيق تطلعات الشعب نحو مستقبل أفضل.

