هبطت أسعار الذهب بشكل ملحوظ يوم الخميس 12 مارس، حيث انخفضت بأكثر من 1% نتيجة لارتفاع قيمة الدولار وتراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة، وذلك في ظل استمرار الصراعات في الشرق الأوسط التي أثارت مخاوف من زيادة التضخم.
تراجع أسعار الذهب
انخفض سعر الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 5,118.16 دولار للأونصة، كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 1% لتسجل 5,125.80 دولار، وارتفع الدولار لليوم الثالث على التوالي مما جعل الذهب أغلى بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
آراء المحللين
أشار فيليب ستريبل، كبير المحللين في شركة بلو لاين فيوتشرز، إلى أن ارتفاع مؤشر الدولار وزيادة عوائد السندات وعدم وجود خفض للفائدة تُعتبر عوامل سلبية، ومع ذلك فإن الصراع في الشرق الأوسط يساهم في زيادة الطلب على الملاذات الآمنة.
التوترات في الشرق الأوسط
تزايدت الأحداث في المنطقة بعد هجمات إيرانية أدت إلى اشتعال ناقلتين في المياه العراقية، مما تسبب في انقطاع إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، وقد أكد المرشد الأعلى الجديد لإيران، آية الله مجتبى خامنئي، أن بلاده ستغلق مضيق هرمز وتهاجم القواعد الأميركية رداً على ما وصفه بدماء “شهدائها”.
التضخم والذهب كملاذ آمن
زيادة أسعار النفط تعزز التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج، ورغم أن الذهب يُعتبر وسيلة للتحوط ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته مقارنة بالأصول ذات العائد، وأضاف ستريبل أنه إذا تمكّنوا من كبح ارتفاع أسعار النفط، فقد يكون الذهب في وضع جيد، كما أن هناك استمراراً في مشتريات البنوك المركزية وتدفقات صناديق المؤشرات التي ظلت إيجابية طوال العام.
مشتريات البنوك المركزية
أعلن البنك المركزي في تشيلي عن أول عملية شراء كبيرة للذهب منذ عام 2000، حيث رفع احتياطياته في فبراير إلى 1.108 مليار دولار مقارنة بـ42 مليون دولار في يناير، مما يشكل 2.2% من إجمالي الاحتياطيات.
أداء المعادن الأخرى
تراجعت الفضة بنسبة 1% لتسجل 84.90 دولار بعد أن قفزت بأكثر من 146% العام الماضي، وتوقع محللو مؤسسة “بي إم آي” أن يبلغ متوسط سعر الفضة 93 دولاراً للأونصة في 2026 مدفوعاً بالطلب الاستثماري القوي، كما انخفض البلاتين بنسبة 1.1% إلى 2,145.75 دولار وهبط البلاديوم بنسبة 1% إلى 1,620.86 دولار.

