تعيش أروقة نادي برشلونة حالة من التوتر مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، حيث يتطلع المشجعون وأعضاء النادي إلى معرفة من سيتولى قيادة الفريق في المرحلة المقبلة. في خضم الصراع المحتدم بين الرئيس الحالي خوان لابورتا ومنافسه فيكتور فونت، تبرز شخصية مؤثرة تبعد آلاف الكيلومترات عن برشلونة، وهي ليونيل ميسي، الذي لا يزال له تأثير كبير على مجريات الأمور في النادي رغم تواجده في ميامي.
يمتلك ميسي الآن ما يمكن اعتباره “زرًا نوويًا” يتيح له التأثير على نتيجة الانتخابات. أي دعم قد يقدمه لأحد المرشحين أو انتقاد للآخر قد يؤدي إلى تغيير جذري في موازين القوى قبل فتح صناديق الاقتراع. التقارير الواردة من إسبانيا تشير إلى أن صمت ميسي الحالي يحمل دلالات عميقة، حيث يعتبر بمثابة هدوء ما قبل العاصفة، مما يثير القلق في معسكر لابورتا، خاصة في ظل التوتر الذي شاب العلاقة بينهما في الفترة الأخيرة.
كشف الصحفي الإسباني خافي ميجيل عن أن مستقبل برشلونة قد يكون في يد ميسي بشكل غير مباشر. إذا قرر ميسي دعم فيكتور فونت، فقد يعني ذلك نهاية فترة لابورتا الرئاسية. في الوقت نفسه، يتجنب ميسي الانجرار إلى الصراعات، رغم أن لابورتا قد حاول تكذيب بعض التصريحات حول رحيل ميسي، مما زاد من توتر الأجواء. زيارة ميسي السرية لملعب “كامب نو” قبل أشهر لم تكن معروفة للإدارة حتى ظهورها في الصحف، مما يعكس عدم التنسيق بين الطرفين.
من جهة أخرى، ينتظر فونت أي إشارة من ميسي، مدركًا أن الأخير يرغب في الأفضل للنادي. مع تصريحات تشافي هيرنانديز العلنية حول خيبة أمله من إدارة لابورتا، تزداد التكهنات حول إمكانية أن يتبع ميسي خطوات صديقه ويؤثر على نتيجة الانتخابات. الجماهير لا تزال تشعر بجرح عميق بسبب الطريقة التي رحل بها ميسي، مما يزيد من الضغوط على لابورتا.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: هل سيكسر ميسي صمته قبل يوم الانتخابات؟ إذا قرر استخدام نفوذه لتوجيه رسالة للأعضاء، قد يجد لابورتا نفسه في موقف صعب. أما إذا اختار ميسي الابتعاد عن المشهد، فقد ينجو لابورتا ويستمر في منصبه، تاركًا فونت يواجه تحديات جديدة في سعيه للوصول إلى رئاسة النادي.

