أعرب السيد تران نهات مينه من حي كاو جياي في هانوي عن دهشته من الزيادة الكبيرة في تكاليف الوقود، حيث كان يعتبرها غير مهمة في السابق. وأوضح أن استهلاك دراجته النارية التي تعمل بالبنزين يتراوح بين 2 و2.5 لتر لكل 100 كيلومتر، مما يعني أن ارتفاع سعر بنزين RON95 إلى حوالي 29,000 دونغ فيتنامي للتر يجعل تكلفة الوقود تصل إلى نحو 600,000 إلى 700,000 دونغ فيتنامي لكل 1,000 كيلومتر، في الظروف المثالية بدون ازدحام مروري، بينما يمكن أن ترتفع هذه التكلفة بشكل كبير في حالة الازدحام.

بعد البحث عن تكاليف الشحن لمسافة مماثلة، اكتشف السيد مينه أن الدراجات النارية الكهربائية تستهلك ما بين 3 و4 كيلوواط/ساعة لكل 100 كيلومتر. ومع سعر الكهرباء المنزلية الذي يبلغ حوالي 3,000 دونغ فيتنامي لكل كيلوواط/ساعة، فإن تكلفة السفر لمسافة 1,000 كيلومتر لا تتجاوز 90,000 إلى 120,000 دونغ فيتنامي، مما يجعلها خيارًا اقتصاديًا أكثر.

تزايدت المخاوف بشأن ارتفاع أسعار البنزين، مما دفع الكثيرين للتفكير في التحول إلى السيارات الكهربائية. السيد مينه، الذي يخطط هو وزوجته للتحول، أشار إلى أن تكلفة الوقود قد ترتفع بنسبة 20 إلى 30%، مما يعني زيادة تتراوح بين 1 إلى 2 مليون دونغ فيتنامي شهريًا.

السيدة نغوين ثي هاي ين من بلدية سوك سون تشعر بالقلق أيضًا بسبب تكاليف تنقلها اليومية. فقد زادت تكاليف رحلتها التي تبلغ 60 كيلومترًا ذهابًا وإيابًا بنسبة 30%، مما دفعها للتفكير في استخدام سيارة كهربائية بدلاً من سيارتها الحالية.

من جانب آخر، أكد السيد نغوين كوانغ هوي، الرئيس التنفيذي لكلية المالية والمصارف، أن السيارات الكهربائية تقدم مزايا اقتصادية مقارنة بالسيارات التي تعمل بالبنزين. فبينما تستهلك السيارات التقليدية ما بين 6 و8 لترات لكل 100 كيلومتر، فإن تكلفة الوقود لهذه المسافة تتراوح بين 170,000 و200,000 دونغ فيتنامي، بينما تستهلك السيارات الكهربائية ما بين 13 و18 كيلوواط/ساعة، مما يجعل التكلفة تتراوح بين 40,000 و60,000 دونغ فيتنامي.

الميزة الكبرى للسيارات الكهربائية تكمن في تكاليف الصيانة المنخفضة، حيث لا تحتاج لتغيير الزيت ولديها أجزاء ميكانيكية أقل. ومع ذلك، فإن التكلفة الأولية لهذه السيارات قد تكون أعلى، مما يجعل الفوائد الاقتصادية أكثر وضوحًا على المدى الطويل.

التوجه نحو المستقبل

يشير الدكتور نغوين شوان ثوي، خبير النقل، إلى أن السيارات الكهربائية ليست فقط وسيلة للتكيف مع ارتفاع أسعار الوقود، بل هي أيضًا اتجاه حتمي في المستقبل. حيث تسعى فيتنام لتحقيق صافي انبعاثات صفرية قبل عام 2050، مما يجعل التحول إلى وسائل النقل النظيفة أمرًا ضروريًا.

السيد ثوي يؤكد أن ارتفاع أسعار البنزين يدفع الناس لاختيار وسائل النقل العامة أو المركبات النظيفة. وفي ظل تطوير النقل العام في هانوي، من المتوقع أن تسهم شبكة الحافلات وخط السكة الحديد في تحسين التنقل.

يعتبر السيد هوي أن المركبات الكهربائية تمثل أحد أهم الاتجاهات المستقبلية، حيث يمكن أن تساهم في تقليل الانبعاثات وتحسين جودة الهواء في المدن. ومع ذلك، لا يزال هناك حاجة لتحسين البنية التحتية للشحن وتكنولوجيا البطاريات لجعل هذه المركبات أكثر شيوعًا.

يؤكد الخبراء أن السيارات الهجينة، التي تجمع بين محرك بنزين ومحرك كهربائي، قد تكون حلاً وسطًا جيدًا، حيث توفر استقلالية عن بنية الشحن وتساعد في تقليل استهلاك الوقود والانبعاثات.

في ظل التقلبات في أسعار النفط، تسعى الدول لتقليل اعتمادها على الوقود الأحفوري. لذا، فإن السيارات الكهربائية ليست مجرد توجه تكنولوجي، بل تمثل حلاً اقتصادياً طويل الأجل، مما يجعلها خيارًا جذابًا للمستهلكين الذين يبحثون عن تكاليف تشغيل ثابتة.

وفي النهاية، يشدد البروفيسور كو على أهمية التحول نحو النقل الأخضر، ليس فقط للالتزام بخفض الانبعاثات، بل أيضًا لتحسين جودة حياة الشعب.